فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82505 من 466147

والمعنى لا يؤتى أحد مثل ما أوتيتم ،

ما أعطى أحداً مثل ما أُعطيتم يا أُمة محمد من الدّين والحجّة حتّى يحاجّوكم عند ربّكم.

وقرأ ابن كثير: أن يؤتى بالمدّ وحينئذ يكون فِي الكلام اختيار تقديرها: أن يؤتى أحدٌ مثل ما أوتيتم يا معشر اليهود من الكتاب والحكمة تحسدونهم ولا تؤمنون بهم وهذا قول قتادة والربيع.

وإلاّ هذا من قول اللّه عز وجّل: قل لهم يا محمد إنّ الهدى هدى اللّه لما أنزل كتاباً مثل كتابكم وبعث نبيّاً مثل نبيّكم حسدتموه وكفرتم به.

{قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ} الآية.

قال أبو حاتم: إنّ معناه الآن فحذف لام الجزاء استخفافاً وأُبدلت مدّه كقراءة من قرأ: {أَن كَانَ ذَا مَالٍ} أي الآن كان.

وقوله: أو يحاجّوكم على هذه القراءة رجوع إلى خطاب المؤمنين ويكون أو بمعنى أن لأنّهما حرفا شك وجزاء ويوضع أحدهما موضع الآخر وتقدير الآية: وإن يحاجّوكم يا معشر المؤمنين عند ربّكم فقل يا محمد: إنّ الهدى هدى اللّه ونحن عليه.

ويحتمل أن يكون الجميع خطاباً للمؤمنين ويكون نظم الآية: أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم يا معشر المؤمنين (فلا تشكّو عند تلبيس اليهود) فقل إنّ الفضل بيد اللّه.

وإن حاجّوكم فقل إنّ الهدى هدى اللّه.

فهذه وجوه الآيات باختلاف القرآن. ويحتمل أن يكون تمام الخبر عن اليهود عند قوله {لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} فيكون قوله {وَلا تُؤْمِنُوا إِلا لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ} إلى آخر الآية من كلام اللّه عزّ وجّل. وذلك إنّ اللّه تعالى مثبّتٌ لقلوب المؤمنين ومشحذٌ لبصائرهم لئلاّ يشكّوا عند تلبيس اليهود وتزويرهم فِي دينهم أي: ولا تصدّقوا يا معشر المؤمنين إلا لمن تبع دينكم ولا تصدّقوا أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم من الدين والفضل ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت