فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82452 من 466147

، ومعنى الاستفهام التعجب من جهالتهم . ثم حقق ذلك بقوله: {والله يعلم} كيف كان حال هذه الشرائع فِي الموافقة والمخالفة {وأنتم لا تعلمون} ثم بين ذلك مفصلاً فقال: {ما كان إبراهيم يهودياً ولا نصرانياً ولكن كان حنيفاً مسلماً وما كان من المشركين} كما لم يكن يهودياً ولا نصرانياً ، أو عرض بالمشركين عن اليهود والنصارى لإشراكهم بالله عزيراً والمسيح . فإن قيل: قولكم"إبراهيم على دين الإسلام"إن أردتم به الموافقة فِي الأصول فليس هذا مختصاً بدين الإسلام ، وإن أردتم به الموافقة فِي الفروع لزم أن لا يكون محمد صاحب شريعة بل كان مقرراً لشرع من قبله . قلنا: نختار الأول والاختصاص ثابت . فإن اليهود والنصارى مخالفون للأصول فِي زماننا لقولهم بالتثليث وإشراك عزير والمسيح بالله إلى غير ذلك من قبائح أفعالهم ، أو الثاني ولا يلزم ما ذكرتم لجواز أنه تعالى نسخ تلك الفروع بشرع موسى ، ثم فِي زمان محمد نسخ شرع موسى بتلك الشريعة التي كانت ثابتة فِي زمان إبراهيم ، فيكون محمد صاحب الشريعة مع موافقة شرعه شرع إبراهيم فِي معظم الفروع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت