فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82334 من 466147

قال شهاب الدّينِ:"وقد حذفها ابنُ عامر فِي ثلاثة مواضع - إلا أنه ضم الهاء الباقية بعد حذف الألف - فقرأ - فِي الوصل -: {يا أَيُّهَا الساحر} [الزخرف: 49] و {وتوبوا إِلَى الله جَمِيعاً أَيُّهَا المؤمنون} [النور: 31] ، و {سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثقلان} [الرحمن: 31] ، ولكن إنما فعل ذلك اتباعاً للرسم ؛ لأن الألفَ حُذِفَتْ فِي مرسوم مصحف الشام فِي هذه الثلاثة ، وعلى الجملة فقد ثبت حذف ألف"ها"التي للتنبيه. وأمَّا من أثبت الألف بَيْن الهاء وبين همزة"أنتم"فالظاهر أنها للتنبيه ، ويضعف أن تكون بدلاً من همزة الاستفهام ؛ لما تقدم من أن الألف إنما تدخل لأجل الثقل ، والثقل قد زال بإبدال الهمزة هاء ، وقال بعضهم: الذي يقتضيه النظر أن تكون"ها"- فِي قراءة الكوفيين والبَزِّيّ وابن ذكوان - ، للتنبيه ؛ لأن الألف فِي قراءتهم ثابتة ، وليس من مذهبهم أن يفصلوا بين الهمزتين بألف ، وأن تكون فِي قراءة قُنْبُل وورش - مُبْدَلَة من همزة ؛ لأن قُنْبُلاً يقرأ بهمزة بعد الهاء ، ولو كانت"ها"للتنبيه لأتى بألف بعد الهاء ، وإنما لم يُسهِّل الهمزة - كما سَهَّلَها فِي {أَأَنذَرْتَهُمْ} ونحوه لأن إبدال الأولى هاء أغناه عن ذلك ، ولأن ورشاً فعل فيه ما فعل فِي: {أَأَنذَرْتَهُمْ} ونحوه من تسهيل الهمزة ، وترك إدخال الألفِ ، وكان الوجه فِي قراءته بالألف - أيضاً - الحمل على البدل كالوجه الثاني فِي {أَأَنذَرْتَهُمْ} ونحوه."

وما عدا هؤلاء المذكورين - وهم أبو عمرو وهشام وقالون - يحتمل أن تكون"ها"للتنبيه ، وأن تكون بدلاً من همزة الاستفهام.

أما الوجه الأول فلأن"ها"التنبيه دخلت على"أنتم"فحَقَّق هشام الهمزة كما حققها فِي"هؤلاء"ونحوها ، وَخَفَّفَهَا قالون وأبو عمرو ؛ لتوسُّطِها بدخول حرف التنبيه عليها ، وتخفيف الهمزة المتوسطة قَوِيٌّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت