فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82333 من 466147

هَا - إنَّ - ذِي عِذْرَةٌ إنْ لا تَكُنْ قُبِلَتْ... فَإِنَّ صَاحِبَهَا قَدْ تَاهَ فِي الْبَلَدِ

ومنهم من قال: إنها مُبْدَلَةٌ من همزة الاستفهام ، والأصل: أأنتم ؟ وهو استفهام إنكار ، وقد كثر إبدال الهمزة هاء - وإن لم ينقس - قالوا هَرَقْتُ ، وهَرَحْتُ ، وهَنَرتُ ، وهذا قول أبي عمرو بن العلاء ، وأبي الحسن الأخفش ، وجماعة ، وأستحسنه أبو جعفر ، وفيه نظرٌ ؛ من حيث إنه لم يثبُت ذلك فِي همزة الاستفهام ، لم يُسْمَع: هَتَضْرِبُ زَيْداً - بمعنى أتَضْرِبُ زيداً ؟ وإذا لم يثبت ذلك فكيف يُحْمَلُ هذا عليه ؟

هذا معنى ما اعترض به أبو حيان على هؤلاء الأئمةِ ، وإذا ثبت إبدال الهمزة هاءٌ هان الأمر ، ولا نظر إلى كونها همزةَ استفهام ، ولا غيرها ، وهذا - أعني كونها همزة استفهام أبْدِلت هاءً - ظاهر قراءة قُنْبُلٍ ، وورش ؛ لأنهما لا يُدْخِلان ألفاً بين الهاء وهمزة"أنتم"؛ لأن إدخال الألف لما كان لاستثقال توالي همزتين ، فلما أبدلت الهمزة هاء زال الثقل لفظاً ؛ فلم يُحتَج إلى فاصلةٍ ، وقد جاء إبدال همزة الاستفهام ألفاً فِي قول الشاعر: [الكامل]

وَأتَتْ صَوَاحِبَهَا ، وَقُلْنَ هَذَا الَّذِي... مَنَحَ الْمَوَدَّةَ غَيْرَنَا وَجَفَانَا

يريد أذا الذي ؟

ويضعف جعلها - على قراءتهما -"ها"التي للتنبيه ؛ لأنه لم يُحْفَظ حَذْفُ ألِفِها ، لا يقال: هَذَا زيد - بحذف ألف"ها"- كذا قيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت