يراد بهذا النوع من الحوار عند الكنيسة الكاثوليكية , وعند مجلس الكنائس العالمي , وعند المستشرقين من النصارى عدة أمور:
الأمر الأول: اتخاذه وسيلة للتنصير , وهذه كانت غايتهم الأولى , من إعلان الحوار مع المسلمين.
الأمر الثاني: اتخاذه وسيلة لتشكيك المسلمين في دينهم , وفي نبيهم , صلى الله عليه وسلم.
الأمر الثالث: اتخاذه وسيلة لأخذ الشهادة والإقرار بصحة دينهم , وجواز التعبد به لله تبارك وتعالى (34) .
ولهذا فقد وضع النصارى مقياساً يقاس به نجاح هذا النوع من الحوار مكوَّن من عشرة أمور كالتالي (35) :
(- 7) - لا إدراك بالنصرانية.
(- 6) - إدراك بوجود النصرانية.
(- 5) - بعض المعرفة بالكتاب المقدس.
(- 4) - فهم مبادئ الكتاب المقدس الأساسية.
(- 3) - إدراك التضمينات الشخصية.
(- 2) - إدراك الحاجة الشخصية.
(- 1) - التحدي والقرار بقبول المسيح.
(+1) - التحول.
(+2) - تقييم القرار.
(+3) - الاندماج في الزمالة النصرانية.
المسألة الثالثة: أبرز المؤسسات الداعية له في العالم الغربي:
1 -الكنيسة الكاثوليكية:
وهي الكنيسة التي اعتقدت قرارات مجمع نيقية المنعقد عام (325 م) , ومقر قيادتها الفاتيكان , وهو مقام البابوات في روما , وقد أعلن مجمع الفاتيكان الثاني عام 1962 م الدعوة إلى الحوار بين الأديان , وأصدر النشرات والكتب الموضحة لذلك , ووضع خطة لإعداد وتدريب المحاورين النصارى , ومن تلك الكتب:
أ - نحو حوار مع الإسلام.
ب - توجيهات في سبيل الحوار بين المسيحيين والمسلمين.
وقد أولى البابا يوحنا بولس الثاني , والذي تزعم رئاسة هرم هذه الكنيسة من عام 1978, الحوار بين الأديان عناية فائقة , واعتبره في إطار المهمة الأساسية للكنيسة , وهي التبشير (36) .
2 -مجلس الكنائس العالمي:
يمثل هذا المجلس بقية الطوائف النصرانية غير الكاثوليكية من بروتستانت , وأرثوذكس , وقد ولد هذا المجلس نتيجة لقاءات عالمية لتلك الكنائس من أجل توحيدها , ويعتبر لهذا المجلس قوة ونفوذ تضاهي قوة الفاتيكان على الكنيسة الكاثوليكية.