1 -في عام 1960 م , رفع مجلس الكنائس العالمي الحوار مع المسلمين , وكان يعتبر هذا الحوار وسيلة مفيدة للتنصير , فإن الحوار الذي هو وسيلة لكشف معتقدات وحاجيات شخص آخر هي نقطة بداية شرعية للتنصير.
2 -وفي عام 1968 م , نقل الحوار خارج محيط التنصير ,واكتفى بالإقرار بصحة الديانة النصرانية , وفتح أبواب الصداقات , والمشاركة في الحياة على وفق ما يراه النصراني.
3 -إن الهدف من الحوار هو إقناع الآخرين باتخاذ قرارات معينة , فإن بدر منهم ذلك فدعهم يسمونه ما يشاءون (10) .
وذكر هيوكيتسكل - زعيم حزب العمال البريطاني - في كتابه"التعايش السلمي والخطر الذي ينتابه"تعريف التعايش بأنه:"مناورة خالصة , وهي ظاهرة مؤقتة , قد تقتضي تحوير السياسة بوقف القتال , وتخفيف الضغط" (11) .
ومما جاء في الكتاب الصادر عن الفاتيكان عام 1969 م:
1 -هناك موقفان لا بد منهما أثناء الحوار: أن نكون صرحاء , وأن نؤكد مسيحيتنا وفقاً لمطلب الكنيسة.
2 -سيفقد الحوار كل معناه إذا قام المسيحي بإخفاء أو بتقليل قيمة معتقداته التي تختلف مع القرآن.
3 -لا يكفي أن نتقرب من المسلمين , بل يجب أن نصل إلى درجة احترام الإسلام على أنه يمثل قيمة إنسانية عالية وتقدماً في التطور الديني بالنسبة للوثنية.
4 -إن الحوار بالنسبة للكنيسة هو عبارة عن أداة ,وبالتحديد: عبارة عن طريقه للقيام بعملها في عالم اليوم (12) .
ولذلك صرح أهل العلم ممَّن درس مفهوم الحوار عند الغرب , سواء بمسمى الزمالة أو الصداقة أو التقارب أو نحو ذلك من المسميات بأن هذه الدعوى جوهرها وهدفها في الحقيقة هو أن يكسب اليهود والنصارى اعترافاً من المسلمين بصحة دينهم , وهذا له دور كبير في صد النصارى واليهود عن الدخول في الإسلام (13) .
المبحث الثاني: أنواع الحوار بين الأديان
المطلب الأول: حوار التعايش والتسامح
المسألة الأولى: المراد بالتعايش والتسامح في الدين الإسلامي:
لم ترد لفظة التعايش والتسامح في القرآن أو السنة , ولكن ورد لفظ البر والإحسان والقسط (14) .