فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82297 من 466147

وعندما يصل السياق بالقضية إلى هذا التقرير الواضح يتجه إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - يثبته على الحق الذي معه ، والذي يتلى عليه ، ويؤكده فِي حسه ؛ كما يؤكده فِي حس من حوله من المسلمين ، الذين ربما تؤثر فِي بعضهم شبهات أهل الكتاب ، وتلبيسهم وتضليلهم الخبيث:

{الحق من ربك فلا تكن من الممترين} ..

وما كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - ممترياً ولا شاكاً فيما يتلوه عليه ربه ، فِي لحظة من لحظات حياته.. وإنما هو التثبيت على الحق ، ندرك منه مدى ما كان يبلغه كيد أعداء الجماعة المسلمة من بعض أفرادها فِي ذلك الحين. كما ندرك منه مدى ما تتعرض له الأمة المسلمة فِي كل جيل من هذا الكيد ؛ وضرورة تثبيتها على الحق الذي معها فِي وجه الكائدين والخادعين ؛ ولهم فِي كل جيل أسلوب من أساليب الكيد جديد.

وهنا - وقد وضحت القضية وظهر الحق جلياً - يوجه الله تعالى رسوله الكريم إلى أن ينهي الجدل والمناظرة حول هذه القضية الواضحة وحول هذا الحق البين وأن يدعوهم إلى المباهلة كما هي مبينة فِي الآية التالية:

{فمن حاجك فيه - من بعد ما جاءك من العلم - فقل: تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم ، وأنفسنا وأنفسكم. ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين} ..

وقد دعا الرسول - صلى الله عليه وسلم - من كانوا يناظرونه فِي هذه القضية إلى هذا الاجتماع الحاشد ، ليبتهل الجميع إلى الله أن ينزل لعنته على الكاذب من الفريقين. فخافوا العاقبة وأبوا المباهلة. وتبين الحق واضحاً. ولكنهم فيما ورد من الروايات لم يسلموا احتفاظاً بمكانتهم من قومهم ، وبما كان يتمتع به رجال الكنيسة من سلطان وجاه ومصالح ونعيم!!! وما كانت البينة هي التي يحتاج إليها من يصدون عن هذا الدين إنما هي المصالح والمطامع والهوى يصد الناس عن الحق الواضح الذي لا خفاء فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت