فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82286 من 466147

وحرص النص على أن يذكر على لسان المسيح - عليه السلام - كما هو مقدر فِي غيب الله عند البشارة لمريم ، وكما تحقق بعد ذلك على لسان عيسى - أن كل خارقة من هذه الخوارق التي جاءهم بها ، إنما جاءهم بها من عند الله. وذكر إذن الله بعد كل واحدة منها تفصيلاً وتحديدا ؛ ولم يدع القول يتم ليذكر فِي نهايته إذن الله زيادة فِي الاحتياط!

وهذه المعجزات فِي عمومها تتعلق بإنشاء الحياة أو ردها ، أو رد العافية وهي فرع عن الحياة. ورؤية غيب بعيد عن مدى الرؤية.. وهي فِي صميمها تتسق مع مولد عيسى ؛ ومنحه الوجود والحياة على غير مثال إلا مثال آدم - عليه السلام - وإذا كان الله قادراً أن يجري هذه المعجزات على يد واحد من خلقه ، فهو قادر على خلق ذلك الواحد من غير مثال.. ولا حاجة إذن لكل الشبهات والأساطير التي نشأت عن هذا المولد الخاص متى رُد الأمر إلى مشيئة الله الطليقة ولم يقيد الإنسانُ اللهَ - سبحانه - بمألوف الإنسان!

{ومصدقاً لما بين يدي من التوراة ، ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم. وجئتكم بآية من ربكم فاتقوا الله وأطيعون. إن الله ربي وربكم فاعبدوه. هذا صراط مستقيم} ..

وهذا الختام فِي دعوة عيسى - عليه السلام - لبني إسرائيل يتكشف عن حقائق أصيلة فِي طبيعة دين الله ، وفي مفهوم هذا الدين فِي دعوة الرسل جميعاً - عليهم الصلاة والسلام - وهي حقائق ذات قيمة خاصة حين ترد على لسان عيسى - عليه السلام - بالذات ، وهو الذي ثار حول مولده وحقيقته ما ثار من الشبهات ، التي نشأت كلها من الانحراف عن حقيقة دين الله التي لا تتبدل بين رسول ورسول.

فهو إذ يقول: {ومصدقاً لما بين يدي من التوراة ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت