فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82279 من 466147

وهنا تظهر عظمة هذا الدين ؛ ويتبين مصدره عن يقين. فها هو ذا محمد - صلى الله عليه وسلم - رسول الإسلام الذي يلقى من أهل الكتاب - ومنهم النصارى - ما يلقى من التكذيب والعنت والجدل والشبهات.. ها هو ذا يحدث عن ربه بحقيقة مريم العظيمة وتفضيلها على"نساء العالمين"بهذا الإطلاق الذي يرفعها إلى أعلى الآفاق. وهو فِي معرض مناظرة مع القوم الذين يعتزون بمريم ، ويتخذون من تعظيمها مبرراً لعدم إيمانهم بمحمد وبالدين الجديد!

أي صدق؟ وآية عظمة؟ وأية دلالة على مصدر هذا الدين ، وصدق صاحبه الأمين!

إنه يتلقى"الحق"من ربه ؛ عن مريم وعن عيسى عليه السلام ؛ فيعلن هذا الحق ، فِي هذا المجال.. ولو لم يكن رسولاً من الله الحق ما أظهر هذا القول فِي هذا المجال بحال!

{يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين} ..

طاعة وعبادة ، وخشوع وركوع ، وحياة موصولة بالله تمهيداً للأمر العظيم الخطير..

وعند هذا المقطع من القصة ، وقبل الكشف عن الحدث الكبير.. يشير السياق إلى شيء من حكمة مساق القصص.. إنه إثبات الوحي ، الذي ينبئ النبي - صلى الله عليه وسلم - بما لم يكن حاضره من أنباء الغيب ، فِي هذا الأمر:

{ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك. وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم؟ وما كنت لديهم إذ يختصمون} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت