فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82274 من 466147

{وليس الذكر كالأنثى} ..

ولا تنهض الأنثى بما ينهض به الذكر فِي هذا المجال: {وإني سميتها مريم} ..

وهذا الحديث على هذا النحو فيه شكل المناجاة القريبة. مناجاة من يشعر أنه منفرد بربه. يحدثه بما فِي نفسه ، وبما بين يديه ، ويقدم له ما يملك تقديماً مباشراً لطيفاً. وهي الحال التي يكون فيها هؤلاء العباد المختارون مع ربهم. حال الود والقرب والمباشرة ، والمناجاة البسيطة العبارة ، التي لا تكلف فيها ولا تعقيد. مناجاة من يحس أنه يحدث قريباً ودوداً سميعاً مجيباً.

{وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم} ..

وهي الكلمة الأخيرة حيث تودع الأم هديتها بين يدي ربها ، وتدعها لحمايته ورعايته ، وتعيذها به هي وذريتها من الشيطان الرجيم..

وهذه كذلك كلمة القلب الخالص ، ورغبة القلب الخالص. فما تود لوليدتها أمراً خيراً من أن تكون فِي حياطة الله من الشيطان الرجيم!

{فتقبلها ربها بقبول حسن ، وأنبتها نباتاً حسناً} ..

جزاء هذا الإخلاص الذي يعمر قلب الأم ، وهذا التجرد الكامل فِي النذر.. وإعداداً لها أن تستقبل نفخة الروح ، وكلمة الله ، وأن تلد عيسى - عليه السلام - على غير مثال من ولادة البشر.

{وكفلها زكريا} ..

أي جعل كفالتها له ، وجعله أميناً عليها.. وكان زكريا رئيس الهيكل اليهودي. من ذرية هارون الذين صارت إليهم سدانة الهيكل.

ونشأت مباركة مجدودة. يهيئ لها الله من رزقه فيضاً من فيوضاته:

{كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقاً. قال: يا مريم أنى لك هذا؟ قالت: هو من عند الله. إن الله يرزق من يشاء بغير حساب} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت