فرجعت إلى أخيه، فقال: يا عمرو إني لأرجو أن يسلم إن لم يضن بملكه، حتى إذا كان الغد أتيت إليه، فأبي أن يأذن لي، فانصرفت إلى أخيه فأخبرته أني لم أصل إليه، فأوصلني إليه، فقال: إني فكرت فيما دعوتني إليه، فإذا أنا أضعف العرب إن ملَّكت رجلاً ما فِي يدي، وهو لا يبلغ خيله هنا، وإن بلغت خيله ألفت قتالاً ليس كقتال من لاقاه.
قلت: وأنا خارج غداً، فلما أيقن بمخرجي خلا به أخوه فقال: ما نحن فيما قد ظهر عليه، وكل من أرسل إليه قد أجابه. فأصبح فأرسل إليَّ فأجاب إلى الإسلام هو وأخوه جميعاً، وصدقا النبي صلى الله عليه وسلم، وخليا بيني وبين الصدقة، وبين الحكم فيما بينهم، وكانا لي عوناً على من خالفني. انتهى انتهى. {هداية الحيارى صـ 61 - 66}