فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82234 من 466147

فإني أدعوك بدعاية الإسلام ، أسلم تسلم ، أسلم يؤتك الله أجرك مرتين ، وإن توليت فإن عليك إثم الأريسين ، و {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاّ نَعْبُدَ إِلاّ اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} "."

فلما قرأه وفرغ من قراءة الكتاب ارتفعت الأصوات عنده ، وكثر اللغط ، وأمر بنا فأخرجنا ، ثم أذن هرقل لعظماء الروم فِي دسكرة له بحمص ، ثم أمر بأبوابها فغلقت ، ثم اطلع فقال: يا معشر الروم ، هل لكم بالفلاح والرشد ، وأن تثبت مملكتكم ، فتبايعوا هذا النبي ؟ . فحاصوا حيصة حمر الوحش إلى الأبواب ، فوجدوها قد غلقت ، فلما رأى هرقل نفرتهم ، وأيس من الإيمان ، قال: ردوهم علي ، فقال: إني قلت مقالتي آنفاً أختبر بها شدتكم على دينكم ، فقد رأيت ، فسدوا له ، ورضوا عنه.

فهذا ملك الروم ، كان من علمائهم أيضاً ، عرف وأقر أنه نبي ، وأنه سيملك ما تحت قدميه ، وأحب الدخول فِي الإسلام ، فدعا قومه إليه ، فولوا عنه معرضين {كأنهم حمر مستنفرة ، فرت من قسورة} ، فمنعه من الإسلام الخوف على ملكه ورياسته ، ومنع أشباه الحمير ما منع الأمم قبلهم.

ولما عرف النجاشي ملك الحبشة أن عبّاد الصليب لا يخرجون عن عبادة الصليب إلى عبادة الله وحده أسلم سراً ، وكان يكتم إسلامه بينهم هو وأهل بيته ، ولا يمكنه مجاهرتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت