فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82171 من 466147

ففي هذه الجملة الكريمة بشارة عظمى للمؤمنين الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا على طريقه.

ثم ختم - سبحانه - الآية بقوله: وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ.

أي أنه - سبحانه - عادل في أحكامه، ويكره الظلم والظالمين الذين لا يضعون الأمور في مواضعها.

ومن أفحش أنواع الظلم ما يقوله أهل الكتاب على عيسى - عليه السلام - فقد زعم بعضهم أنه ابن الله، وزعم فريق آخر أنه ثالث ثلاثة وافترى عليه اليهود وعلى أمه مريم البتول المفتريات التي برأهما الله - تعالى - منها.

أما الذين آمنوا فقد قالوا في عيسى وأمه قولا كريما، ولذلك كافأهم الله - تعالى - وبينت يستحقون من ثواب.

وبذلك تكون الآيات الكريمة قد حكت لنا جانبا من فضائل عيسى - عليه السّلام - وبينت للناس جزاء المؤمنين وجزاء الكافرين حتى يثوبوا إلى رشدهم ويسلكوا الطريق القويم.

وبعد أن حكى الله - تعالى - في الآيات السابقة ولادة عيسى - عليه السّلام - وما أجراه على يديه من معجزات، وما أكرمه به من مكرمات، وكيف كان موقف بني إسرائيل منه، وكيف أبطل الله مكرهم وخيب سعيهم، إذ رفعه إليه وطهره من أقوالهم الباطلة وأفعالهم الأثيمة وتوعد أعداءه بالعذاب الشديد ووعد أتباعه بالثواب الجزيل .. بعد أن حكى القرآن كل ذلك ختم حديثه عن عيسى - عليه السّلام - ببيان حقيقة تكوينه، وبإزالة وجه الغرابة في ولادته، وبتلقين النبي صلّى الله عليه وسلّم الرد الصحيح على كل مجادل في شأن عيسى - عليه السّلام - استمع إلى القرآن وهو يصور كل ذلك بأسلوبه المعجز فيقول:

[سورة آل عمران (3) : الآيات 58 إلى 63]

ذلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآياتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ (58)

وقوله - تعالى - ذلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآياتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ اسم الإشارة فيه وهو «ذلك» مشار به إلى المذكور من قصة آل عمران وقصة مريم وأمها، وقصة زكريا وندائه لربه، وقصة عيسى وما أجراه الله - تعالى - على يديه من معجزات وما خصه به من كرامات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت