فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82138 من 466147

لا خلاف في أن الله - عزّ وجل - لم يرسل رسولا من النساء لقوله تعالى وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا (سورة يوسف) ولكن هناك خلافا كبيرا في جواز استنباء النساء، فمنهم من ذهب إلى جوازه ووقوعه، واستدل على ذلك بتكليم الملائكة لمريم عليها السلام، وأعطاها صفة النبوة لذلك، ومنهم من منعه ولم يعتبر أن تكليم الملائكة دليل على النبوة، لأن هناك نصوصا مجمعا على أنها في حق غير الأنبياء جرى فيها تكليم من الملائكة للبشر، وقد وصف الله - عزّ وجل - مريم بأنها صديقة وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ (سورة المائدة) والصديقية مقام والنبوة مقام آخر، وهذا الذي رجحناه أثناء عرضنا لتفسير القسم الثاني.

فصل في فضلى النساء بإطلاق:

لا خلاف في أن مريم أفضل نساء زمانها لقوله تعالى وَاصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ ولكن الخلاف، هل هي فضلى نساء العالمين في سائر العصور؟ بعضهم ذهب إلى ذلك، وبعضهم قال: بل أفضل منها: فاطمة الزهراء رضي الله عنها.

ويقول الألوسي بعد كلام طويل: «وبعد هذا كله الذي يدور في خلدي أن أفضل النساء فاطمة، ثم أمها، ثم عائشة بل لو قال قائل: إن سائر بنات النبي صلى الله عليه وسلم أفضل من عائشة لا أرى عليه بأسا، وعندي بين مريم وفاطمة توقف، نظرا للأفضلية المطلقة، وأما بالنظر إلى الحيثية فقد علمت ما أميل إليه، وقد سئل الإمام السبكي عن هذه المسألة فقال: الذي نختاره وندين الله تعالى به أن فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم أفضل، ثم أمها، ثم عائشة - ووافقه في ذلك البلقيني -.

فصل في ردود على أفكار خاطئة:

-ذهب بعضهم إلى أن قول أم مريم وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى بأن مقصودها:

إن الأنثى التي أعطيتني إياها خير لي من الذكر الذي رغبت فيه، وقد رد الألوسي على هؤلاء ردا طويلا فليراجع.

-كما رد الألوسي ردا مطولا على من استدل من الشيعة بالنصوص الواردة بشأن المباهلة، على أن ذلك نص في قضية الإمامة والخلافة، أما أنها تدلل على فضل آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذلك لا شك فيه.

نقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت