فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82081 من 466147

أَقُولُ: وَفِي الْآيَةِ مَا تَرَى مِنَ الْحُكْمِ بِمُشَارَكَةِ النِّسَاءِ لِلرِّجَالِ فِي الِاجْتِمَاعِ لِلْمُبَارَاةِ الْقَوْمِيَّةِ وَالْمُنَاضَلَةِ الدِّينِيَّةِ ، وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى اعْتِبَارِ الْمَرْأَةِ كَالرَّجُلِ حَتَّى فِي الْأُمُورِ الْعَامَّةِ إِلَّا مَا اسْتُثْنِيَ مِنْهَا ، كَكَوْنِهَا لَا تُبَاشِرُ الْحَرْبَ بِنَفْسِهَا بَلْ يَكُونُ حَظُّهَا مِنَ الْجِهَادِ خِدْمَةَ الْمُحَارِبِينَ كَمُدَاوَاةِ الْجَرْحَى ، وَقَدْ عَلِمْنَا مِمَّا تَقَدَّمَ أَنَّ الْحِكْمَةَ فِي الدَّعْوَةِ إِلَى الْمُبَاهَلَةِ هِيَ إِظْهَارُ الثِّقَةِ بِالِاعْتِقَادِ وَالْيَقِينِ فِيهِ ، فَلَوْ لَمْ يَعْلَمِ اللهُ أَنَّ الْمُؤْمِنَاتِ عَلَى يَقِينٍ فِي اعْتِقَادِهِنَّ كَالْمُؤْمِنِينَ لَمَا أَشْرَكَهُنَّ مَعَهُمْ فِي هَذَا الْحُكْمِ ، فَأَيْنَ هَذَا مِنْ حَالِ نِسَائِنَا الْيَوْمَ وَمِنَ اعْتِقَادِ جُمْهُورِنَا فِيمَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُنَّ عَلَيْهِ ؟ لَا عِلْمَ لَهُنَّ بِحَقَائِقِ الدِّينِ وَلَا بِمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ غَيْرِنَا مِنَ الْخِلَافِ وَالْوِفَاقِ ، وَلَا مُشَارَكَةَ لِلرِّجَالِ فِي عَمَلٍ مِنَ الْأَعْمَالِ الدِّينِيَّةِ وَلَا الِاجْتِمَاعِيَّةِ ، فَهَلْ فَرَضَ الْإِسْلَامُ عَلَى نِسَاءِ الْأَغْنِيَاءِ - لَا سِيَّمَا فِي الْمُدُنِ - أَلَّا يَعْرِفْنَ غَيْرَ التَّطَرُّسِ وَالتَّطَرُّزِ وَالتَّوَرُّنِ وَعَلَى نِسَاءِ الْفُقَرَاءِ - لَا سِيَّمَا فِي الْقُرَى وَالْبَوَادِي - أَنْ يَكُنَّ كَالْأُتُنِ الْحَامِلَةِ وَالْبَقَرِ الْعَامِلَةِ ؟ وَهَلْ حَرَّمَ عَلَى هَؤُلَاءِ وَأُولَئِكَ عِلْمَ الدُّنْيَا وَالدِّينِ ، وَالِاشْتِرَاكَ فِي شَيْءٍ مِنْ شُئُونِ الْعَالَمِينَ ؟ كَلَّا بَلْ فَسَقَ الرِّجَالُ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ ، فَوَضَعُوا النِّسَاءَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ بِحُكْمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت