فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82080 من 466147

حِجَاجِهِمْ وَمُمَارَاتِهِمْ فِيمَا يَقُولُونَ وَزِلْزَالِهِمْ فِيمَا يَعْتَقِدُونَ وَكَوْنِهِمْ عَلَى غَيْرِ بَيِّنَةٍ وَلَا يَقِينٍ ، وَأَنَّى لِمَنْ يُؤْمِنُ بِاللهِ أَنْ يَرْضَى بِأَنْ يَجْتَمِعَ مِثْلُ هَذَا الْجَمْعِ مِنَ النَّاسِ الْمُحِقِّينَ وَالْمُبْطِلِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ مُتَوَجِّهِينَ إِلَى اللهِ - تَعَالَى - فِي طَلَبِ لَعْنِهِ وَإِبْعَادِهِ مِنْ رَحْمَتِهِ ، وَأَيُّ جَرَاءَةٍ عَلَى اللهِ وَاسْتِهْزَاءٍ بِقُدْرَتِهِ وَعَظَمَتِهِ أَقْوَى مِنْ هَذَا ؟

قَالَ: أَمَّا كَوْنُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْمُؤْمِنِينَ كَانُوا عَلَى يَقِينٍ مِمَّا يَعْتَقِدُونَ فِي عِيسَى

عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَحَسْبُنَا فِي بَيَانِهِ قَوْلُهُ - تَعَالَى -: مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَالْعِلْمُ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ الِاعْتِقَادِيَّةِ لَا يُرَادُ بِهِ إِلَّا الْيَقِينُ ، وَفِي قَوْلِهِ: نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ إِلَخْ وَجْهَانِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّ كُلَّ فَرِيقٍ يَدْعُو الْآخَرَ ، فَأَنْتُمْ تَدْعُونَ أَبْنَاءَنَا وَنَحْنُ نَدْعُو أَبْنَاءَكُمْ ، وَهَكَذَا الْبَاقِي .

وَثَانِيهِمَا: أَنَّ كُلَّ فَرِيقٍ يَدْعُو أَهْلَهُ ، فَنَحْنُ الْمُسْلِمِينَ نَدْعُو أَبْنَاءَنَا وَنِسَاءَنَا وَأَنْفُسَنَا وَأَنْتُمْ كَذَلِكَ ، وَلَا إِشْكَالَ فِي وَجْهٍ مِنْ وَجْهَيِ التَّوْزِيعِ فِي دَعْوَةِ الْأَنْفُسِ ، وَإِنَّمَا الْإِشْكَالُ فِيهِ عَلَى قَوْلِ الشِّيعَةِ وَمَنْ شَايَعَهُمْ عَلَى الْقَوْلِ بِالتَّخْصِيصِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت