(قَالَ) : وَالطَّرِيقَةُ الثَّانِيَةُ أَنَّ الْآيَةَ عَلَى ظَاهِرِهَا ، وَأَنَّ التَّوَفِّيَ عَلَى مَعْنَاهُ الظَّاهِرِ الْمُتَبَادَرِ وَهُوَ الْإِمَاتَةُ الْعَادِيَّةُ ، وَأَنَّ الرَّفْعَ يَكُونُ بَعْدَهُ وَهُوَ رَفْعُ الرُّوحِ ، وَلَا بِدَعَ فِي إِطْلَاقِ الْخِطَابِ عَلَى شَخْصٍ وَإِرَادَةِ رُوحِهِ ، فَإِنَّ الرُّوحَ هِيَ حَقِيقَةُ الْإِنْسَانِ ، وَالْجَسَدُ كَالثَّوْبِ الْمُسْتَعَارِ فَإِنَّهُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ وَيَتَغَيَّرُ ، وَالْإِنْسَانُ إِنْسَانٌ لِأَنَّ رُوحَهُ هِيَ هِيَ . (قَالَ) : وَلِصَاحِبِ هَذِهِ الطَّرِيقَةِ فِي حَدِيثِ الرَّفْعِ وَالنُّزُولِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ تَخْرِيجَانِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ حَدِيثُ آحَادٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَمْرٍ اعْتِقَادِيٍّ لِأَنَّهُ مِنْ أُمُورِ الْغَيْبِ ، وَالْأُمُورُ الِاعْتِقَادِيَّةُ لَا يُؤْخَذُ فِيهَا إِلَّا بِالْقَطْعِيِّ ; لِأَنَّ الْمَطْلُوبَ فِيهَا هُوَ الْيَقِينُ ، وَلَيْسَ فِي الْبَابِ حَدِيثٌ مُتَوَاتِرٌ .