وأخرج ابن عساكر عن معاوية مرفوعاً نحوه، ثم قرأ معاوية الآية.
عن ابن زيد قال النصارى فوق اليهود إلى يوم القيامة ليس بلد فيه أحد من النصارى إلا وهم فوق اليهود في شرق ولا غرب، وهم في البلدان كلها مستذلون.
(ثم إليّ مرجعكم) أي مرجع الفريقين: الذين اتبعوا عيسى والذين كفروا به، والمرجع الرجوع، وتقديم الظرف للقصر (فأحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون) أي من أمور الدين.
(فأما الذين كفروا فأعذبهم عذاباً شديداً في الدنيا والآخرة) تفسير للحكم الواقع بين الفريقين إلى آخر الآية ، وتعذيبهم في الدنيا بالقتل والسبي والجزية والصغار، وأما في الآخرة فبعذاب النار (وما لهم من ناصرين) يمنعونهم من عذابنا من مقابلة الجمع بالجمع.
وَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (57) ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآَيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ (58) إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آَدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (59) الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (60)
(وأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم) بالياء والنون (أجورهم) أي يعطيهم إياها كاملة موفرة (والله لا يحب الظالمين) نفي الحب كناية عن بغضهم، واستعمال عدم محبة الله في هذا المعنى شائع في جميع اللغات جار مجرى الحقيقة، وهي جملة تذييلية مقررة لما قبلها.
(ذلك) إشارة إلى ما سلف من نبأ عيسى وغيره (نتلوه عليك من الآيات والذكر الحكيم) المشتمل على الحكم أو المحكم الذي لا خلل فيه.