فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82011 من 466147

من اتبع نبينا عليه الصلاة والسلام منهم ، فإن من لم يتبعه بعد

بعثته فهو فِي الحقيقة غير تابع لعيسى ، وقيل: معنى قوله:

فوقهم: أي يوم القيامة فِي الجنة ، إذ هم فِي الغرفات آمنون.

والذين كفروا فِي أسفل السافلين!

وحينئذ تتعلق (إلى) بما تقدم ، وقد تقدّم الكلام فِي الرجوع إلى الله.

قوله عز وجل: (فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ(56)

تعذيب الله الكفار

والأشرار فِي الدنيا ضربان: ضرب عرفوه عذابا كالأمراض

والخسف والمسخ وتسليط المؤمنين عليهم.

وضرب حسبوه نعمة وهو فِي الحقيقة نقمة.

وذلك كتمكينهم من مال وجاه وسائر أعراض الدنيا ، التي حظهم منها الهموم والغموم ، وإياه عنى بقوله: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الدُّنْيَا) .

قوله عز وجل: (وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ(57)

الإيمان: فعل ما يقتضي الأمن من عذاب الله.

والصَّلاح: فعل ما يقتضي الصلح بينه وبين الله عز وجل.

والتوفية: إعطاؤه ما لا ينقص عما يقابلبه ،

والإِيفاء الزيادة عليه ، إن قيل: كان من حق المقابلة أنه لما عاقب

ذكر الكافرين بقوله: (وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ) أن يذكر ها هنا ما

ينافيه فيقول: (وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ) . ونحو ذلك من الكلام لا قوله:

(وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ) .

قيل: إن قوله: (وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ) من صفة الذين كفروا.

ونبّه بالصفتين جميعا ، أعنى هذه وقوله: (وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ) على كون المؤمنين منصورين ومحبوبين.

وقد دل على ذلك من فحوى الكلام فِي هذه الآية وغيرها من

الآيات ، وفي قوله: (لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ) تنبيه أنه لا يظلم خلقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت