فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82001 من 466147

ابن عرفة: ليس كذلك إنما بقولها لمن هو صاعد مرتفع لموضع علل عليه، ثم استعملت في نداء من تريد تعظيمه، وأما العدو فلا يقال له: تعالى إلا مجازا، كما في قوله تعالى: (يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ(11) وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ)، فجعل هنالك النفس آكد من البنين، والزوجات، وتقدم الجواب بأن ذلك حيث لَا يتحقق الإنسان أنه يموت فإنه يفتدي من العذاب بابنه وزوجته وتقدمهما في ذلك على نفسه؛ لأنه طامع في الحياة، وأما إذا تحقق أنه لابد له من الموت مقتولا فإنه يبادر بنفسه قبل ولده، وزوجته ليكون أسهل عليه حيث يقاسي مرارة القتل فقط، فقال: وإذا قدم عليه ابنته، وزوجته فيقاسي أمرين، أول مشاهدته لقتلها، ثم الثاني: قتله بعدهما، والمباهلة تقتضي الهلاك بلا شك فلذلك بدأ بالبنين؛ لأنهم أشد حسرة حيث يهلك بنوه، ثم زوجاتهم، وهم ينظرون إليهم كيف صاروا قردة، وخنازير، ثم يهلكوهم أخيرا، وأما تلك فهي في

المفاداة من العذاب والسلامة منه، ولا شك أن الإنسان إذا علم أنه يعيش، فإنه يفتدي من العذاب ببنيه.

قوله تعالى: {إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ ... (62) }

قال النحويون ضمير الفعل الفصل يؤتى به للتأكيد، وقال الطيبي في تبيان بيانه: يؤتى التخصيص المسند بالمسند إليه، أو العكس، واختلفوا في القصص، والخبر، فقيل: هما بمعنى واحد، ومنهم من جعل القصص أخص من الخبر، وفرق بينهما بوجهين:

الأول: أن القصص إنما يصدق على كلام يشتمل على جملة تابعة بجملة أخرى فما يصدق إلا على جملتين فأكثر والخبر يصدق على ذلك وعلى الجملة الواحدة.

الثاني: أن الخبر هو الإعلام بمعنى القضية فقط، والقصص هو الإعلام بمعناها مع المحافظة على حكايته بألفاظه وبعضها أو العوارض والأوصاف الواقعة في تلك القضية، قال أبو حيان: والإشارة للقرآن.

ابن عرفة: أي هذا قص عليكم قصصا حقا، ويحتمل عندي أن الإشارة إلى قضية المباهلة المتقدمة بمعنى أن الله وعد بحفظها، وعدم المخالفة فيها فأنت تقصها إلى آخر الدهر من غير منازع عنها، ولا نكير.

قوله تعالى: (وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ) .

قال ابن عطية: من لتأكيد استغراق الجنس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت