فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 81900 من 466147

ثم أرسلوا فِي الصباح واحدا منهم ليرى ماذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ وهل هو مستعد لهذا الأمر حقيقة ، أو هو مجرد قول منه أراد به التهديد فقط ؟ ووجد رسولهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جاء ومعه الحسين والحسن وفاطمة وعلي بن أبي طالب ، لذلك قالوا:"لا لن نستطيع المباهلة"، والله ما باهل قوم نبيا إلا أخذوا ، وحاولوا ترضية رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقالوا:"لنظل على ديننا ويظل محمد وأتباعه على دينه"لقد ظنوا ان الدعوة إلى المباهلة هي مجرد تهديد لن ينفذه الرسول ، لكن صاحب اليقين الصادق جاء ومعه أهله استعدادا للمباهلة ، ولن يُقبل على مثل هذا الموقف الا من عنده عميق الإيمان واليقين ، أما الذي لا يملك يقيناً فلن يقبل على المباهلة بل لا بد ان يرجع عنها.

وقد رجعوا عن المباهلة ، وقالوا للرسول صلى الله عليه وسلم: لنتفق معا ألا تغزونا أو تخيفنا على أن نرسل لك الجزية فِي رجب وفي صفر وهي من الخيل وغير ذلك! لقد فروا من المباهلة لمعرفتهم أنهم فِي شك من أمرهم ، أما رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان على يقين بما أنزل الله عليه وكان العرب إذا خرجوا إلى الحرب يأخذون نساءهم معهم ، لذلك حتى يخجل الرجل من الفرار ، وحتى لا يترك أولاده ونساءه لكيلا يذلوا من بعد موته ، فإن قُتِلَ قُتلوا معه هم أيضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت