أصحابُ موسى ، وسُئِلت النصارى ، فقالوا: أصحابً عيسى ، وسُئِلت الرِافضة: مَن شرّ أهل مِلّتكم ؟ فقالوا: أصحابُ محمّد ، أمَرهم اللهّ بالاستغفار لهم فشَتَموهم ، فالسيفُ مَسْلول عليهم إلى يوم القيامةِ ، لا تَثبُت لهم قدم ، ولا تَقومُ لهم راية ، ولا تُجمع لهم كِلمة ، دَعْوَتُهم مَدْحورة ، وكَلِمتهم ، مِختلفة ، وجَمْعهم مُفرَّق ، كلما أَوْقدُوا ناراً للحرب أطْفأها اللّه.
وذُكرت الرّافضةُ يوماً عند الشًعْبِيّ فقال: لقد بغَّضُوا إلينا حديثَ عليّ بن أبي طالب.
وقال الشّعبيّ: ما شَبَّهتُ تأويلَ الرِوافض فِي القرآن إلا بتأويل رَجل مَضْعوف من بني مَخْزوم من أهل مكّة وجدتُه قاعداَ بفِناء الكَعْبة ، فقال يا شعبيّ: ما عِنْدك فِي تأويل هذا البَيْت ؟ فإن بَني تَميم يَغْلطون فيه ويزعمون أنه إنما قيل فِي رجل منهم ، وهو قولُ الشاعر:
بَيْتاً زُرَارةُ مًحْتَبِ بِفِنائه ... ومُجاشع وأَبو الفَوارس نَهْشلُ
فقلت له: وما عِندَك أنت فيه ؟ قال: البيتُ هو هذا البيت ، وأشار بيده إلى الكَعْبة ، وزُرارةُ الحجر ، زُرِّر حول البيت ؟ فقلت له: فَمُجاشع ؟ قال: زَمزم جَشِعت بالماء ؟ قلت: فأَبُو الفوارس ؟ قال: هو أبو قُبيس جَبل مكَّة ؟ قلت: فَنَهْشل ؟ ففكّر فيه طويلا ثم قال: أَصبتُه ، هو مِصْباح الكعبة طويلٌ أَسود ، وهو النَّهشل.
قولهم فِي الشيعة