مالك بن مُعاوية قال: قال لي الشّعبيِ ، وذَكَرْنا الرافضة: يا مالك ، لو أردتُ أن يُعطوني رقابَهم عَبيداً وأن يَمْلئوا بيتي ذَهَباَ عليً على أن أكْذِبَ لهم على علّيِ كِذْبَةً واحدةً لَقَبِلوا ، ولكني واللّه لا أَكْذِب عليه أبداً ، يا مالك ، إني دَرسْتُ الأهواءَ كلَّها فلم أَرَ قوماً أحمقَ من الرافضة ، فلو كانوا من الدوابّ لكانوا حميراً ، أو كانوا من الطير لكانوا رَخَماً. ثم قال: أحذِّرك الأهواءَ المُضلة شرُّها الرافضة ، فإنها يهود هذه الأمة ، يُبغضون الإسلام ، كما يُبغض اليهودُ النَّصرِانية ، ولم يدْخلوا فِي الإسلام رغبةً ولا رَهْبة من الله ، ولكن مَقْتاً لأهل الإسلام وبَغْياَ عليهم ، وقد أحرَقهم عليًّ بن أبي طالب رضي الله عنه بالنار ، ونفاهم إلى البُلْدان ، منهم: عبد الله بن سبأ ، نفاه إلى ساباط ، وعبد الله بن سباب ، نفاه إلى الجازر ، وأبو الكَرَوَّس ، وذلك أن مِحْنة الرافضة محنة اليهود ، قالت اليهود: لا يكون المُلك إلا فِي آل داود ، وقالت الرافضة: لا يكون المُلك إلا فِي آل عليّ بن أبي طالب ، وقالت اليهود: لا يكون جِهاد فِي سبيل الله حتى يَخْرج المَسيح المُنتظر ، ويُنادي منادٍ من السماء ، وقالت الرافضة: لا جِهادَ فِي سبيل الله حتى يخرُج المَهديُّ ، ويَنْزل سَبَب من السماء ، واليَهود يُؤخِّرون صلاةَ المَغرِب حتى تَشتبك النّجوم ، وكذلك الرافضة ، واليَهود لا تَرى الطَّلاق الثلاثَ شيئاَ ، وكذا الرَّافضة واليهود لا تَرى على النساء عدة وكذلك الرافضة ، واليهود تستحل دم كل مسلم ، وكذلك الرافضة ، واليهود حرفوا التوراة وكذلك الرافضة حرفت القران ، واليهود تُبْغض جبريلَ وتقول: هو عَدوُّنا من الملائكة ، وكذلك الرافضة تقول: غَلط جبريلُ فِي الوَحْي إلى محمد بترك عليّ بن أبي طالب ، واليهود لا تأكُل لَحم الجَزُور ، وكذلك الرافضة. ولليهود والئصارى فَضِيلة على الرافضة فِي خَصْلتين ، سُئِل اليهود مَن خَيْر أهل مِلّتكم ؟ فقالوا: