فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 81853 من 466147

يفعل ما يطلبون. قلت: أوَفي لسان اليهود عظم ، لا يقدرون أن يقولوا إن المسيح كان يتضرّع إلى موسى? وكل صاحب نبي يقول: إن المسيح كان يتضرع إلى نبيه ، فلا فرق بين الموضعين فِي الدعوى. قال القاضي رحمه الله: ثم تكلمنا فِي مجلس ثالث فقلت له: أتحد اللهوت بالناسوت? قال: أراد أن ينجي الناس من الهلاك. قلت له: درى بأنه يقتل ويصلب ويفعل به كذا ولم يؤمن به اليهود? فإن قلت إنه لا يدري ما أراد اليهود به ، بطل أن يكون إلهاً. وإذا بطل أن يكون إلهاً ، بطل أن يكون ابناً ، وإن قلت قد درى ودخل فِي هذا الأمر على بصيرة ، فليس بحكيم ، لأن الحكمة تمنع من التعرض للبلاء. فبهت. وكان آخر مجلس كان لي معه. وذكر ابن حيّان عمن حدثه أن الطاغية ، وعد القاضي أبا بكر بالاجتماع معه فِي محفل من محافل النصرانية ليوم سمّاه. فحضر أبو بكر وقد احتفل المجلس ، وبولغ فِي زينته ، فأدناه الملك وألطف سؤاله ، وأجلسه على كرسيه ، دون سريره بقليل. والملك فِي أبهته وخاصته ، عليه التاج ، والذرية ورجال مملكته ، على مراتبهم. وجاء البطرك قيم ديانتهم ، وقد أوعد الملك إليه فِي التيقظ ، وقال له: إن فناخسرو ملك الفرس ، الذي سمعت بدهائه وبكرامته ، لا ينفذ إلا من يشبهه فِي رحلته وحيلته. فتحفظ منه. وأظهر دينك. فلعلك تتعلق منه بسقطة ، أو تعثر منه على زلة تقضي بفضلنا عليه. فجاء البطرك قيم الديانة ، وولي النِّحلة. فسلم القاضي عليه أحفل سلام. وسأله أحفى سؤال ، وقال له: كيف الأهل والولد? فعظم قوله هذا عليه ، وعلى جميعهم وتغيروا له ، وصلبوا على وجوههم ، وأنكروا قول أبي بكر عليه ، فقال: يا هؤلاء تستعظمون لهذا الإنسان اتخاذ الصاحبة والولد ، وتربون به عن ذلك ، ولا تستعظمونه لربكم ، عزّ وجهه ، فتضيفون ذلك إليه? سوءة لهذا الرأي ما أبين غلطه. فسقط فِي أيديهم ، ولم يردوا جواباً. وتداخلتهم له هيبة عظيمة ، وانكسروا ، ثم قال الملك للبطرك: ما ترى فِي أمر هذا الشيطان. قال: تقضي حاجته ، وتلاطف صاحبه ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت