فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 81763 من 466147

فما ظن هذه الطائفة برب العالمين أن يفعله بهم إذا لقوه: {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ} ، ويسأل المسيح على رؤس الأشهاد وهم يسمعون: {يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ} ؟ ، فيقول المسيح مكذباً لهم ومتبرئاً منهم: {سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلاّمُ الْغُيُوبِ مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاّ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} .

[فصل: النصارى مخالفون للمسيح فِي كل فروع دينهم أيضاً: فِي الطهارة والصلاة والصوم وأكل الخنزير وتعليق الصليب...]

فهذا أصل دينهم وأساسه الذي قام عليه.

وأما فروعه وشرائعه: فهم مخالفون للمسيح فِي جميعها ، وأكثر ذلك بشهادتهم وإقرارهم ، ولكن يحيلون على البطارقة والأساقفة ، فإن المسيح صلوات الله وسلامه عليه كان يتدين بالطهارة ، ويغتسل من الجنابة ، ويوجب غسل الحائض ، وطوائف النصارى عندهم أن ذلك كله غير واجب ، وأن الإنسان يقوم من على بطن المرأة ، ويبول ، ويتغوط ، ولا يمس ماء ، ولا يستجمر ، والبول والنجو ينحدر على ساقه وفخذه ، ويصلي كذلك وصلاته صحيحة تامة ، ولو تغوط وبال وهو يصلي لم يضره ، فضلاً عن أن يفسو أو يضرط ، ويقولون: إن الصلاة بالجنابة والبول والغائط أفضل من الصلاة بالطهارة ، لأنها حينئذ أبعد من صلاة المسلمين واليهود ، وأقرب إلى مخالفة الأمتين ، ويستفتح الصلاة بالتصليب بين عينيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت