وفي قوله: {ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ} ، وجهان من التأويل: أحدهما: أن هذا دلالة على أنه تعالى يخلق الشيء من غير نصب ولا تعب؛ لا أنَّه يختلقه بقوله {كُنْ} ؛ لأنه لو أراد خلق شيء وُجد ذلك الشيء، وإن لم يقل له: (كن) .
والثاني: أن قولَه: {كُنْ} ، علامةٌ لما يريد خلقه وإنشاءه.
وقوله تعالى: {فَيَكُونُ} . قال بعض النحويين: هو بمعنى: كان. وكذا فسَّره ابن عباس، فقال: {ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ} ، فَكانَ، فجرى عليه الروح.
وقد ذكرنا أنه يجوز أن يراد بمثال المستَقبَلِ الماضي، مستقصىً عند قوله: {تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ} .
وقال آخرون: المعنى: {ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ} ، فيكون كما يأمر الله تعالى. وقوله: {فَيَكوُنُ} ، حكاية لتلك الحالة التي يكون فيها آدمُ كما شاءَ اللهُ. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 5/ 308 - 317} .