يعني النساء ؛ لبياضهن وصفاء لونهن - ولا سيما المترفِّهات - يقال لهن: الحواريات ، ولذلك قال الزَّمَخْشَريُّ: وحواري الرَّجُلِ: صفوته وخالصته ، ومنه قيل للحضريات: الحواريات ؛ لخلوص ألوانهن ونظافتهن.
[وأنشد لأبي حلزة اليشكري] : [الطويل]
فَقُلْ للحَوَارِيَّاتِ: يبكين غيرَنا... ولا تبكِنا إلا الكلابُ النوابحُ
ومنه سميت الحور العين ؛ لبياضهن ونظافتهن ، والاشتقاق من الحور ، وهو تبيض الثياب وغيرها:
وقال الضّحّاكُ: هم الغَسَّالون وهم بلغة النبط - وهواري - بالهاء مكان الحاء - .
قال ابن الأنباري: فمن قال بهذا القول قال: هذا حرف اشتركت فيه لغة العرب ولغة النبطِ وهو قول مقاتل بن سليمان إن الحواريين هم القصارون.
وقيل:"هم المجاهدون"كذا نقله ابنُ الأنباريّ.
وأنشد: [الطويل]
وَنَحْنُ أُنَاسٌ تَمْلأُ البِيْضُ هَامُنَا... وَنَحْنُ الحَوَارِيُّونَ يَوْمَ نُزَاحِفُ
جَمَاجِمُنَا يَوْمَ اللِّقَاءِ تُرُوسُنَا... إلَى الْمَوْتِ نَمْشِي لَيْسَ فِينَا تَجَانُفُ
قال الواحديُّ: والمختار - من هذه الأقوال عند أهل اللغة - أن هذا الاسم لزمهم للبياض ثم ذكر ما تقدم عن أبي عبيدة.
وقال الراغبُ: حوَّرت الشيء: بيَّضت ودوَّرته ، ومنه الخبز الحُوَّارَى ، والحواريُّون: أنصار عيسى.