وقوله تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ} دعوة لأهل الكتاب على اختلاف كتبهم ومللهم أولا، ولغيرهم ثانيا، إلى الاجتماع والاتحاد والدخول في حظيرة الإسلام، إذ إنه هو الدين الوحيد المتسلسل، عن طريق الوحي المنزل، إلى كافة الأنبياء والرسل، الذي يجب أن تجتمع عليه الكلمة، دون تفرقة في عقائده، ولا تفاوت بين أتباعه، بل على أساس الوحدة الروحية والإنسانية المجردة، والإجماع على الاعتراف بسلطة الله العليا وبتوجيهه الأسمى، ووضعها فوق كل سلطة وفوق كل توجيه، ثم تحرير عباد الله، من كل تبعية البشر، فمن أجابها فاز بالحسنى، ومن أهملها سقطت حجته وكان مسؤولا عن إهماله أمام الله {فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} . انتهى انتهى {التيسير في أحاديث التفسير، للشيخ/ محمد المكي الناصري. 1/} ...