أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ: أَنِّي: أَنَّ: حرف ناسخ، والياء: ضمير متصل في محل نصب اسم"أَنَّ". قَدْ: حرف تحقيق. جِئْتُكُمْ: فعل ماض مبنيّ على السكون لاتصاله بتاء الضمير، والتاء: في محل رفع فاعل، والكاف: في محل نصب مفعول به. بِآيَةٍ: جار ومجرور، وفي تعلُّق الجارّ قولان:
1 -بمحذوف حال من فاعل"جِئْتُكُمْ"، أي: جئتكم متلبِّسًا بآية، وتقديره عند العكبري: محتجًا بآية. وتعقّبه السمين. وهذا الذي تعقّبه عليه جاء مثله عند الهمداني.
2 -متعلّق بالفعل"جاء".
مِنْ رَبِّكُمْ: جار ومجرور، والكاف في محل جَرٍّ بالإضافة. وفي تعلُّق الجارّ قولان:
1 -بالفعل"جاء".
2 -بمحذوف صفة لـ"آيَةٍ"، أي: آية كائنة من ربكم.
قال أبو السعود:". . . أي: قد جئتكم متلبسًا بآيةٍ عظيمةٍ كائنةٍ من ربكم، أو أتيتكم بآية عظيمة كائنة منه تعالى".
* وجملة"جِئْتُكُمْ. . ."في محل رفع خبر"أَنَّ".
والمصدر المؤول من"أَنَّ"وما بعدها فيه ثلاثة أوجه آتية:
1 -في محل جَرّ بحرف الجَرّ؛ إذ التقدير: بأني. . . وهذا الجارّ متعلِّق بـ"رَسُولًا"لما فيه من معنى النطق، أي: ناطقًا بأني. وهذا الإعراب هو مذهب الخليل والكسائي.
2 -محل المصدر المؤول النَّصْب، وذلك على التقديرات الآتية:
أ - نصب بعد إسقاط الخافض، وهو الباء، وهذا مذهب سيبويه والفرّاء.
ب - منصوب بفعل مقدَّر، أي: يذكر أني، و"يذكر"يكون صفة"رَسُولًا"، فحذفت الصفة وبقي معمولها.
ج - منصوب على البدل من"رَسُولًا"، أي: إذا جعلته مصدرًا مفعولًا تقديره: ويعلمه الكتاب ويعلمه أني قد جئتكم. وجوَّزه أبو البقاء، واستبعده السمين.
3 -موضع المصدر المؤوَّل رفع على أنه خبر مبتدأ محذوف والتقدير: هو أني قد جئتكم.
أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ: أَنِّي: أَنَّ: حرف ناسخ، والياء: في محل نصب اسم"أَنَّ". أَخْلُقُ: فعل مضارع، والفاعل: ضمير تقديره"أنا".
لَكُمْ: جار ومجرور متعلّقان بـ"أَخْلُقُ". مِنَ الطِّينِ: جار ومجرور وهو متعلّق بـ"أَخْلُقُ"، ومفعوله محذوف أي: أخلق شيئًا كهيئة الطير.