إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ: تقدَّم إعراب مثل هذه الجمل في الآية/ 117 من سورة البقرة في الجزء الأول:"وإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ".
* وجملة"قَضَى"في محل جر بالإضافة إلى الظرف.
* وجملة"فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ. . ."لا محلّ لها من الإعراب جواب شرط غير جازم.
* وجملة"كُنْ. . ."في محل نصب مقول القول.
* وجملة"فَيَكُونُ"في محل رفع خبر لمبتدأ مقدَّر، أي: فهو يكون.
* والجملة الاسمية"فهو يكون"معطوفة على جملة"فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ. . ."؛ فهي مثلها لا محلّ لها من الإعراب.
قال النحّاس:"عطف على"يَقُولُ"، ويجوز أن يكون منقطعًا، أي: فهو يكون".
تنبيه
معظم المعربين من المتقدّمين تخطَّوا هذه الآية لتقدُّم الإعراب فيها، فلم يذكروا فيها شيئًا، وبعضهم ذكرها، وأشار إلى سبق الإعراب فيها، وغالب المعاصرين من المعربين كرروا الحديث فيها مفردات وجملًا.
{وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ (48) }
وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ: الواو: حرف عطف، أو استئنافيّة. يُعَلِّمُهُ: فعل مضارع مرفوع، والفاعل: ضمير مستتر تقديره"هو"، أي: اللَّه سبحانه وتعالى، والهاء: ضمير في محل نصب مفعول به أول. الْكِتَابَ: مفعول به ثانٍ منصوب. وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ: معاطيف على المفعول الثاني:"الْكِتَابَ"، منصوبة مثله.
* وفي محل هذه الجملة ما يأتي:
1 -معطوفة على"يُبَشُّركِ"في الآية/ 45، أي: إن اللَّه يبشِّرك بكلمة ويعلِّم ذلك المولود، وعلى هذا فهي في محل رفع. وذهب أبو حيان إلى استبعاد هذا جدًا لطول الفصل بين المعطوف والمعطوف عليه.
2 -معطوفة على جملة"يَخلُقُ"في الآية/ 47، أي: كذلك اللَّه يخلق ما يشاء ويعلمه.
وذهب إلى هذين الوجهين جماعة منهم الزمخشري والفارسي والهمداني.
3 -معطوفة على جملة"يُكَلِّمُ"في الآية/ 46، فتكون الجملة في محل نصب على الحال. وذهب إلى هذا ابن عطيَّة.