وذكر الهمداني الوجهين، وزاد أبو السعود:"أو ليعلموا أيهم. . ."وساق أبو حيان الأوجه الثلاثة: الحكاية بقول، أو بعلة"ليعلموا"أو بحال: ينظرون.
وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ: وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ: تقدّم إعراب مثلها، وهي معطوفة على الجملة السابقة فلها حكمها. إِذْ يَخْتَصِمُونَ: القول فيه ما قيل في"إِذْ يُلْقُونَ".
* وجملة"يَخْتَصِمُونَ"في محل جَرّ بالإضافة إلى الظرف.
{إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَامَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (45) }
إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: إِذْ: فيه ما يأتي:
1 -ظرف مبنيّ على السكون في محل نصب، والعامل فيه"يَخْتَصِمُونَ"من الآية السابقة.
2 -بدل من"إِذْ يَخْتَصِمُونَ"، وهو منصوب على الظرفيّة، وذهب إلى هذا الزّجاج. واستبعد هذا الوجه العلماء، وكذا ما قبله.
3 -بدل من"إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ"في الآية/ 42، وبه بدأ الزمخشري، وذكروا
أنه بعيد لكثرة الفاصل بين البدل والمُبْدَل منه.
قال أبو السعود:"بدل. . . منصوب بناصبه، وما بينهما اعتراض جاء تقريرًا لما سبق. . .".
4 -مفعول به منصوب بإضمار فعل، أي: واذكر إِذْ.
قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَامَرْيَمُ. . .: تقدَّم إعراب مثل هذه الجملة في أول الآية/ 42.
* ومحل هذه الجملة الجرّ بالإضافة إلى الظرف.
إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ:
إِنَّ: حرف ناسخ. اللَّهَ: لفظ الجلالة اسم"إِنَّ"منصوب. يُبَشِّركِ: فعل مضارع مرفوع. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"هو"، والكاف: ضمير في محل نصب مفعول به. بِكَلِمَةٍ: جار ومجرور، وهو متعلّق بالفعل"يُبَشِّر". مِنْهُ: جار ومجرور، وهو متعلّق بمحذوف صفة لـ"كَلِمَةٍ".
* وجملة"يُبَشِّركِ"في محل رفع خبر"إِنَّ".
* وجملة"إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ"في محل نصب مقول القول.
اسْمُهُ: مبتدأ مرفوع. والهاء في محل جرّ بالإضافة. الْمَسِيحُ: خبر المبتدأ مرفوع.