قال أبو حيان:"و"مَا": اسم موصول بمعنى الذي أو التي".
وَضَعَتْ: فعل ماض، والتاء للتأنيث. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"هي"يعود على"مَرْيَمَ"، والمفعول به محذوف، والتقدير: وَضَعَتْه، وهو الضمير العائد على"مَا".
* وجملة"وَاللَّهُ أَعْلَمُ. . ."اعتراضيّة بين المعطوف، وهو"وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ"، والمعطوف عليه وهو"إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى".
* وجملة"وَضَعَتْ"صلة الموصول لا محلّ لها من الإعراب.
وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى: هذه الآية تحتمل أن تكون من كلام اللَّه تعالى، ويحتمل أن تكون من كلام مريم. وَلَيْسَ: الواو: اعتراضيّة، وهنا اعتراض آخر مبيّن لما في الأول من تعظيم الموضوع ورفع منزلته. كذا عند أبي السعود. لَيْسَ: فعل ماض ناسخ. الذَّكَرُ: اسم"ليس"مرفوع. كَالْأُنْثَى: جارّ ومجرور متعلّقان بخبر محذوف لـ"لَيْسَ".
وذكر النحّاس أنّ الكاف في محل نَصْب على خبر"لَيْسَ"، أو على الظرف. وعنى بالجزء الأول من النص أن تكون الكاف اسمًا، أي: مِثْلَ الأنثى، فتكون"مثل"هي الخبر، وعنى بالظرفيّة شبه الجملة.
* وجملة"وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى"اعتراضيّة لا محلّ لها من الإعراب.
قال الزمخشري: "فإن قلت: علام عُطِف قوله:"وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ"؟ قلت: هو عطف على"إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى"وما بينهما جملتان معترضتان".
وتعقّبه أبو حيان وذكر أن في الاعتراض بجملتين خلافًا، ومذهب أبي على المَنْع. وأجاز العلماء الاعتراض بجملتين أو بأكثر.
وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ: الواو: حرف عطف. إِنِّي: حرف ناسخ، والياء: اسمه في محلّ نَصْب. سَمَّيْتُهَا: فعل ماض، والتاء: في محل رفع فاعل. و"ها": في محل نَصْب مفعول به أول. مَرْيَمَ: مفعول به ثانٍ.
قال أبو حيان:"وسَمَّى: من الأفعال التي تتعدَّى إلى واحد بنفسها وإلى آخر بحرف الجرّ، ويجوز حذفه وإثباته هو الأصل يقول: سميت ابني بزيد، وسميته زيدًا. . .، وهو باب مقصور على السماع. .".
* وجملة"إِنِّي سَمَّيْتُهَا"معطوفة على جملة"قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا. . ."؛ فهي مثلها في محل نصب.