و الأولاد شيئا من عذاب اللّه وشيئا مفعول به أو فِي موضع المصدر تقديره غنى ، فيكون مفعولا مطلقا (وَأُولئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ) الواو استئنافية والجملة مستأنفة مسوقة لتقرير عدم الإغناء ، ولك أن تجعل الواو عاطفة والجملة معطوفة على خبر إن وأولئك اسم إشارة فِي محل رفع مبتدأ وهم مبتدأ ثان ووقود النار خبر"هم"والجملة الاسمية خبر اسم الإشارة ، ويجوز أن يكون هم ضمير فصل ووقود النار خبر أولئك وقد تقدم تقريره كثيرا.
الفوائد:
(لدن ولدى) ظرفان للمكان والزّمان مبنيّان على السكون ، والغالب فِي لدن أن تجر بمن كما فِي الآية ، وإذا أضيفت إلى ياء المتكلم لزمتها نون الوقاية نحو لدني ، وقد تترك هذه النون فيقال لدني.
وتضاف إلى المفرد وإلى الجملة. وتقع بعد لدن"غدوة"فيجوز جر غدوة بالإضافة ، ويجوز نصبها على التمييز ، أو على أنها خبر كان المقدرة مع اسمها ، أي: لدن كان الوقت غدوة. والفرق بين لدن ولدى أن لدن لا تقع عمدة فِي الكلام ولدي تقع ، فلا يقال: لدنه علم ، ولكن يقال لديه علم.
[سورة آل عمران (3) : آية 11]
كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقابِ (11)
اللغة:
(الدأب) مصدر دأب فِي العمل من باب قطع إذا كدح فيه ، غلب استعماله فِي العادة والشأن ، ومنه قول امرئ القيس:
كدأبك من أم الحويرث قبلها وجارتها أمّ الرباب بمأسل
الإعراب: