فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 81295 من 466147

ناداه جبريل حال كون زكريا قائماً في الصلاة {أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بيحيى} أي يبشرك بغلام اسمه يحيى {مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِّنَ الله} أي مصدقاً بعيسى مؤمناً برسالته، وسمي عيسى كلمة الله لأنه خلق بكلمة «كن» من غير أب {وَسَيِّداً} أي يسود قومه ويفوقهم {وَحَصُوراً} أي يحبس نفسه عن الشهوات عفةَ وزهداً ولا يقرب النساء مع قدرته على ذلك، وما قاله بعض المفسرين أنه كان عنّيناً فباطل لا يجوز على الأنبياء لأنه نقص وذم والآية وردت مورد المدح والثناء {وَنَبِيّاً مِّنَ الصالحين} أي ويكون نبياً من الأنبياء الصالحين قال ابن كثير: وهذه بشارة ثانية بنبوته بعد البشارة بولادته وهي أعلى من الأولى كقوله لأم موسى

{إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ المرسلين} [القصص: 7] {قَالَ رَبِّ أنى يَكُونُ لِي غُلاَمٌ} أي كيف يأتينا الولد {وَقَدْ بَلَغَنِي الكبر} أي أدركتني الشيخوخة وكان عمره حينذاك مائة وعشرين سنة {وامرأتي عَاقِرٌ} أي عقيم لا تلد وكانت

زوجته بنت ثمان وسبعين سنة، فقد اجتمع فيهما الشيخوخة والعقم في الزوجة وكلٌ من السببين مانع من الولد {قَالَ كَذَلِكَ الله يَفْعَلُ مَا يَشَآءُ} أي لا يعجزه شيء ولا يتعاظمه أمر {قَالَ رَبِّ اجعل لي آيَةً} أي علامة على حمل امرأتي {قَالَ آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ الناس ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ إِلاَّ رَمْزاً} أي علامتك عليه أن لا تقدر على كلام الناس إِلا بالإِشارة ثلاثة أيام بلياليها مع أنك سويٌّ صحيح والغرض أنه يأتيه مانع سماوي يمنعه من الكلام بغير ذكر الله {واذكر رَّبَّكَ كَثِيراً} أي اذكر الله ذكراً كثيراً بلسانك شكراً على النعمة، فقد منع عن الكلام ولم يُمنع عن الذكر لله والتسبيح له وذلك أبلغ في الإِعجاز {وَسَبِّحْ بالعشي والإبكار} أي نزّه الله عن صفات النقص بقولك سبحان الله في آخر النهار وأوله.

وقيل: المراد صلّ لله، قال الطبري: يعني عظّم ربك بعبادته بالعشي والإِبكار.

البَلاَغَة: 1 - {والله أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ} {وَلَيْسَ الذكر كالأنثى} جملتان معترضتان لتعظيم الموضوع ورفع منزلة المولود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت