فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 81271 من 466147

هذه الآية - وما يليها من آيات - تحكي قصة عيسى ابن مريم عليهما السلام. والمراد بالملائكة هنا: الجنس. والمقصود منه جبريل عليه السلام، على المشهور. والقول من الملائكة لمريم، كان مشافهة. كما رواه ابن أبي حاتم عن قتادة.

وإطلاق لفظ: (كلمة) على عيسى عليه السلام، لأنه لم يجر على نسق البشر. إذ خلق بغير أب .. متأثرا بقوله تعالى في شأنه: (كُن) كما قال تعالى:"إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ". وبما أن (كُنْ) كلمة، فلذا سُمِّيَ: (كلمة) .

والمسيح: لقب لعيسى عليه السلام. وهو من الألقاب ذات الشرف. كالفارق لعمر. وهو لقب عبري. ومعناه: القائم على عبادة الله. ومع كونه لقبا، فقد صرحت الآية بأنه اسم له. والألقاب إذا اشتهرت، صارت أسماء.

ووجاهته في الدنيا: شرفه وقدره العظيم، بقبول دعائه: إحياء الموتى، وإبراء الأكمه والأبرص، وغير ذلك، مما أكرمه الله به.

وقيل: وجاهته فيها: براءَته من العيوب التي افتراها عليه اليهود.

أما وجاهته في الآخرة: فهي بقبول شفاعته، وعلو درجته، وظهور كذب اليهود فيما افتروه عليه، وعقابهم على ما افتروه.

والمراد من كونه (مِنَ الْمُقَرَّبِينَ) : أنه ممن علت مكانتهم عند الله تعالى وعند الناس.

وخلاصة المعنى: اذكر يا محمد، حين قالت الملائكة لمريم - يا مريم: إن الله يخبرك بخبر يسرك. هو: أنه سيمن عليك بغلاف اسمه المسيح عيسى ابن مريم: ذا جاه وشرف في الدنيا، بما يظهره الله على يديه من المعجزات، وبما اتصف به من الصلاح والتقوى. وذا جاه في الآخرة: بقبول شفاعته، وظهور صدقه وعلو درجته. ومن المقربين إلى الله والناس، المحبوبين لديهم.

وبما أن الولد عادة يُنسب إلى أبيه، فإضافة عيسى بالبنوة إلى أُمه، فيه إشعار لها - حين البشارة - بأنه سيكون بغير أب ... قبل التصريح لها بذلك. وسيأتي بعد.

46 - {وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت