[مريم: 17] . واعلم أن مريم ما كانت من الأنبياء لقوله تعالى: {وما أرسلنا قبلك إلا رجالاً نوحي إليهم} [الأنبياء: 7] فإرسال جبريل إليها إما أن يكون كرامة لها عند من يجوّز كرامات الأولياء ، وإما أن يكون إرهاصاً لعيسى وهو جائز عندنا وعند الكعبي من المعتزلة ، أو معجزة لزكريا وهو قول جمهور المعتزلة . ومن الناس من قال: إن ذلك كان على سبيل النفث فِي الروع والإلهام كما فِي حق أم موسى