يزل يتعهد زرعه بأن يسقيه عند الاحتياج ويحميه عن الآفات ويقلع ما عسى أن ينبت فيه من شوك لئلا يخنقه. وقال الشيخ سعد الدين هو بطريق الاستعارة، أو ذكر الملزوم وإرادة اللازم.
قوله:"سمي به لأنه محل محاربة الشيطان"قال أبو حيان: سمي به لتحارب الناس عليه وتنافسهم فيه وهو مقام الإمام من المسجد قوله:"روي أنه كان لا يدخل عليها غيره وإذا خرج أغلق عليها سبعة أبواب"إلى آخره. أخرجه ابن جرير عن الربيع ابن أنس.
قوله:"قيل تكلمت صغيرة"قلت: قد أجمع اللذين تكلموا فِي المهد فبلغوا أحد عشر نفسا وقد نظمتهم فقلت:
تكلم فِي المهد النبي محمد .... ويحيى وعيسى والخليل ومريم
وميرة جريج ثم شاهد يوسف ... وطفل لدى الأخدود يرويه مسلم
وطفل عليه مر بالأمة التي ... يقال لها: تزني ولا تتكلم
وماشطة فِي عهد فرعون طفلها .... وفي زمن الهادي المبارك تختم
قوله:"وكان رزقها ينزل عليها من الجنة"، أخرجه ابن جرير عن ابن عباس.
قوله: روى أن فاطمة أهدت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - رغيفين، الحديث، أخرجه أبو يعلي فِي مسنده من حديث جابر وقد سقت لفظه فِي كتاب المعجزات.
قوله:"يستعار هنا وثم وحيث للزمان"، قال الزجاج: هنالك، فِي موضع نصب لأنه ظرف يقع فِي المكان وفي الأحوال.
والمعنى: ومن الحال دعاء زكريا كما يقول من هاهنا؟ قلت: كذا ومن هنالك قلت كذا أي من ذلك الوجه ومن تلك الجهة على المجاز.
قوله:"أي من جنسهم، كقولهم زيد يركب الخيل"، قال الزجاج: معناه أتاه النداء من هذا الجنس كما تقول ركب فلان فِي السفن أي فِي هذا الجنس وإنما ركب فِي سفينة واحدة، الشيخ سعد الدين: هو على طريقة نسبة حكم الفرد من الجنس إلى الجنس نفسه، نحو فلان يركب الخيل ويلبس الديباج وإن لم يلبس ولا يركب إلا واحدة، قلت وأوجه منه أنه من العام المراد به الخصوص.
قوله:"فإن المنادي كان جبريل وحده"، أخرجه ابن جرير عن ابن مسعود.