فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 81018 من 466147

قالت مريم لعيسى فِي ذلك. فقال عيسى: يا أماه إني إنْ فعلت كان فِي ذلك شر قالت: لا تبال فإنه قد أحسن إلينا وأكرمنا. قال عيسى: قولي له املأ قدورك وخوابيك ماء. فملأهن فدعا الله تعالى ، فتحوّل ما فِي القدور لحماً ، ومرقاً ، وخبزاً ، وما فِي الخوابي خمراً لم ير الناس مثله قط. فلما جاءه الملك أكل منه ، فلما شرب الخمر قال: من أين لك هذا الخمر ؟! قال: هو من أرض كذا وكذا... قال الملك: فإن خمري أوتى به من تلك الأرض فليس هو مثل هذا! قال: هو من أرض أخرى. فلما خلط على الملك اشتد عليه فقال: إني أخبرك... عندي غلام لا يسأل الله شيئاً إلا أعطاه ، وإنه دعا الله تعالى فجعل الماء خمراً فقال له الملك: وكان له ابن يريد أن يستخلفه فمات قبل بأيام ، وكان أحب الخلق إليه فقال: إن رجلا دعا الله تعالى فجعل الماء خمراً ليستجابن له يحيي ابني.

فدعا عيسى فكلمه وسأله ان يدعو الله أن يحيي ابنه فقال عيسى: لا تفعل فإنه ان عاش كان شراً قال الملك: لست أبالي أراه فلا أبالي ما كان قال عيسى عليه السلام: فإني حييته تتركوني أنا وأمي نذهب حيث نشاء ؟ فقال الملك: نعم. فدعا الله فعاش الغلام. فلما رآه أهل مملكته قد عاش تنادوا بالسلاح وقالوا: أكلنا هذا حتى إذا دنا موته يريد أن يستخلف علينا ابنه فيأكلنا كما أكلنا أبوه. فاقتتلوا وذهب عيسى وأمه وصحبهما يهودي ، وكان مع اليهودي رغيفان ، ومع عيسى رغيف. فقال له عيسى: تشاركني ؟ فقال اليهودي: نعم. فلما رأى أنه ليس مع عيسى عليه السلام إلا رغيف ندم ، فلما ناما جعل اليهودي يريد أن يأكل الرغيف. فيأكل لقمة فيقول له عيسى: ما تصنع ؟ فيقول له: لا شيء ... حتى فرغ من الرغيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت