فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 81016 من 466147

فبلغ ذلك اليهود فازدادوا عليه غضباً ، وكان ملك منهم فِي ناحية فِي مدينة لها نصيبين جباراً عاتياً ، وأمر عيسى بالمسير إليه ليدعوه وأهل تلك المدينة إلى المراجعة ، فمضى حتى شارف المدينة ومعه الحواريون فقال لأصحابه: ألا رجل منكم ينطلق إلى المدينة فينادي فيها فيقول: إن عيسى عبد الله ورسوله. فقام رجل من الحواريين يقال له يعقوب فقال: أنا يا روح الله. قال: فاذهب فأنت أول من يتبرأ مني ، فقام آخر يقول له توصار وقال له: أنا معه قال: وأنت معه ومشيا ، فقام شمعون فقال: يا روح الله أكون ثالثهم فائذن لي أن أنال منك أن اضطررت إلى ذلك ؟ قال: نعم.

فانطلقوا حتى إذا كانوا قريباً من المدينة قال لهما شمعون: ادخلا المدينة فبَلَّغا ما أُمِرْتُمَا ، وأنا مقيم مكاني ، فإن ابتليتما أقبلت لكما. فانطلقا حتى دخلا المدينة وقد تحدث الناس بأمر عيسى ، وهم يقولون فيه أقبح القول وفي أمه. فنادى أحدهما وهو الأول: ألا أن عيسى عبدالله ورسوله ، فوثبوا إليهما من القائل أنْ عيسى عبدالله ورسوله ؟ فتبرأ الذي نادى فقال: ما قلت شيئاً فقال الآخر: قد قلت وأنا أقول: إن عيسى عبد الله ورسوله ، وكلمته ألقاها إلى مريم ، وروح منه فآمنوا به يا معشر بني إسرائيل خيراً لكم ، فانطلقوا به إلى ملكهم وكان جباراً طاغياً فقال له: ويلك ما تقول ؟! قال: أقول: إن عيسى عبدالله ورسوله ، وكلمته ألقاها إلى مريم ، وروح منه. قال: كذبت. فقذفوا عيسى وأمه بالبهتان ثم قال له: تبرأ ويلك من عيسى وقل فيه مقالتنا. قال: لا أفعل. قال: إن لم تفعل قطعت يديك ورجليك ، وسمرت عينيك. فقال: افعل بنا ما أنت فاعل. ففعل به ذلك فألقاه على مزبلة فِي وسط مدينتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت