وأخرج ابن عساكر عن شعيب بن صالح قال عيسى ابن مريم: والله ما سكنت الدنيا فِي قلب عبد إلا التاط قلبه منها بثلاث: شغل لا ينفك عناه ، وفقر لا يدرك غناه ، وأمل لا يدرك منتهاه. الدنيا طالبة ومطلوبة. فطالب الآخرة تطلبه الدنيا حتى يستكمل فيها رزقه ، وطالب الدنيا تطلبه الآخرة حتى يجيء الموت فيأخذ بعنقه.
وأخرج ابن عساكر عن يزيد بن ميسرة قال: قال عيسى ابن مريم: كما توضعون كذلك ترفعون ، وكما ترحمون كذلك ترحمون ، وكما تقضون من حوائج الناس كذلك يقضي الله من حوائجكم.
وأخرج أحمد وابن عساكر عن الشعبي قال: قال عيسى ابن مريم: ليس الإحسان أن تحسن إلى من أحسن إليك تلك مكافأة ، إنما الإحسان أن تحسن إلى من أساء إليك.
وأخرج ابن عساكر عن ابن المبارك قال: بلغني أن عيسى ابن مريم مر بقوم فشتموه فقال خيراً. ومر بآخرين فشتموه وزادوا فزادهم خيراً. فقال رجل من الحواريين: كلما زادوك شراً زدتهم خيراً كأنهم تغريهم بنفسك! فقال عيسى عليه السلام: كل إنسان يعطي ما عنده.
وأخرج ابن أبي الدنيا عن مالك بن أنس قال: مر بعيسى ابن مريم خنزير فقال: مر بسلام. فقيل له: يا روح الله لهذا الخنزيرتقول! قال: أكره أن أعود لساني الشر.
وأخرج ابن أبي الدنيا عن سفيان قال: قالوا لعيسى ابن مريم ، دلنا على عمل ندخل به الجنة قال: لا تنطقوا أبداً قالوا: لا نستطيع ذلك! قال: فلا تنطقوا إلا بخير.
وأخرج الخرائطي عن إبراهيم النخعي قال: قال عيسى ابن مريم: خذوا الحق من أهل الباطل ولا تأخذوا الباطل من أهل الحق ، كونوا مُنْتَقِدِي الكلام كي لا يجوز عليكم الزيوف.
وأخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي فِي الزهد عن زكريا بن عدي قال: قال عيسى ابن مريم: يا معشر الحواريين ارضوا بدنيء الدنيا مع سلامة الدين ، كما رضي أهل الدنيا بدنيء الدين مع سلامة الدنيا.