وأخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي فِي شعب الإيمان عن مالك بن دينار قال: كان عيسى ابن مريم عليه السلام إذا مر بدار وقد مات أهلها وقف عليها فقال: ويح لأربابك الذين يتوارثونك كيف لم يعتبروا فعلك باخوانهم الماضين ؟!
وأخرج البيهقي عن مالك بن دينار قال: قالوا لعيسى عليه السلام يا روح الله ألا نبني لغ بيتا ؟ قال: بلى. ابنوه على ساحل البحر قالوا: إذن يجيء الماء فيذهب به قال: أين تريدون ؟ تبنون لي على القنطرة ؟
وأخرج أحمد فِي الزهد عن بكر بن عبد الله قال: فقد الحواريون عيسى عليه السلام فخرجوا يطلبونه فوجدوه يمشي على الماء فقال بعضهم: يا نبي الله أنمشي إليك ؟ قال: نعم. فوضع رجله ثم ذهب يضع الأخرى فانغمس فقال: هات يدك يا قصير الإيمان. لو أن لابن آدم مثقال حبة أو ذرة من اليقين إذن لمشى على الماء.
وأخرج أحمد عن عبد الله بن نمير قال: سمعت أن عيسى عليه السلام قال: كانت ولم أكن ، وتكون ولا أكون فيها.
وأخرج أحمد عن مالك بن دينار قال: لما بعث عيسى عليه السلام اكب الدنيا على وجهها ، فلما رفع رفعها الناس بعده.
وأخرج عبد الله ابنه فِي زوائده عن الحسن قال: قال عيسى عليه السلام: إني اكببت الدنيا لوجهها ، وقعدت على ظهرها ، فليس لي ولد يموت ، ولا بيت يخرب. قالوا له: أفلا نتخذ لك بيتاً قال: ابنوا لي على سبيل الطريق بيتاً قالوا: لا يثبت! قالوا: أفلا نتخذ لك زوجة ؟ قال: ما أصنع بزوجة تموت ؟
وأخرج أحمد عن خيثمة قال: مرت امرأة على عيسى عليه السلام فقالت: طوبى لثدي أرضعك ، وحجر حملك.
فقال عيسى عليه السلام: طوبى لمن قرأ كتاب الله ثم عمل بما فيه.
وأخرج أحمد عن وهب بن منبه قال: أوحى الله إلى عيسى عليه الصلاة والسلام: إني وهبت لك حب المساكين ورحمتهم ، تحبهم ويحبونك ، ويرضون بك إماماً وقائداً ، وترضى بهم صحابة وتبعاً ، وهما خلقان.
اعلم أن من لقيني بهما لقيني بأزكى وأحبها إليّ.