فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80895 من 466147

41 - {قَالَ} زكريا {رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً} ؛ أي: علامة في حبل أمرأتي {قَالَ} الله تعالى {ءَايَتُكَ} ؛ أي: علامتك في حبل أمرأتك {أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ} ؛ أي: أن لا تقدر على تكليم الناس من غير خرسٍ، لا على غيره من الأذكار وقرأ ابن أبي عبلة؛ {أن} لا تكلمُ برفع الميم على أنَّ: {أن} هي المخففة من الثقيلة. {ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ} متوالية بلياليها {إِلَّا رَمْزًا} ؛ أي؛ إلا إيماءً وإشارة بالشفتين والحاجبين والعينين واليدين. وقرأ علقمة بن قيس ويحيى بن وثاب شذوذًا: (رُمُزًا) - بضم الراء واليم - ، وخُرِّج على أنه جمع: رموز؛ كرسل ورسول وعلى أنه مصدر كرمز جاء على فُعْل، وأتبعت العين الفاء؛ كاليسر والعسر. وقرأ الأعمش شذوذًا أيضًا: (رمزًا) بفتح الراء واليم، وخُرِّج على أنه جمع رامزٍ كخادم وخدم وانتصابه إذا كان جمعًا على الحال من الفاعل، وهو الضمير في {تكلم} ، أو من المفعول، وهو: {الناس} ؛ أي: مسترًا مزينًا؛ كما يكلم الأخرس الناس ويكلمونه، ووجه جعل حبس لسانه عن كلام الناس تلك المدة آيةً له لتخلصَ تلك الأيام لذكر الله تعالى شكرًا على ما أنعم به عليه؛ قضاء لحق الشكر؛ كما قال: {وَاذْكُرْ رَبَّكَ} باللسان والقلب في مدة الحبسة عن كلام الدنيا مع الخلق شكرًا لله تعالى على هذه النعمة {كَثِيرًا} ؛ أي: ذكرًا كثيرًا على كل حال {وَسَبِّحْ} أي: صلِّ {بِالْعَشِيِّ} ؛ أي: آخر النهار {وَالْإِبْكَارِ} ؛ أي: أوله؛ أي: صلِّ عشيًّا وبكرة كما كنت تصلي. والعشي هو من زوال الشمس إلى الغروب، وقيل: من العصر إلى نصف الليل. والإبكار من طلوع الفجر إلى وقت الضحى. وقرئ شاذًا: (والأبكار) - بفتح الهمزة - جمع: بَكَر بفتح الفاء والعين، والعامة على الإبكار بالكسر اسم مفرد، وخص هذين الوقتين لفرضية الصلاة عليه فيهما، وقيل: المراد بالتسبيح التنزيه له تعالى بالصيغة المعروفة، فعَطْفه على ما قبله من عطف الخاص على العام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت