فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80870 من 466147

ذكر سبحانه البشارة بأنها كلمة منه، وأن معنى هذه الكلمة شخص حي يسري عليه حكم الأحياء اسمه المسيح عيسى ابن مريم، فلماذا اعتبره الكريم كلمة

منه؛ لأنه سبحانه خلقه وأبدعه بكلمة منه؛ فإذا كان سبحانه قد خلق الأحياء بطريق التناسل: الرجل يلاقح الأنثى، ويخرج الأولاد من أصلاب الآباء، فإن عيسى عليه السلام لم يخلق ذلك الخلق، بل خلقه الله تعالى خلقا آخر؛ خلقه بكلمة منه وهي"كن"فكان، فكان جديرا بأن يعتبر كلمة، وأن تكون هذه الكلمة منسوبة إلى الله تعالى.

ويقول ابن جرير: إن الكلمة هي كلمة البشرى، تشريفا لمريم البتول، وتكريما لها بأن تكون البشرى بكلمة من الله، أي بخطاب منِ الله تعالى مرسل منه إليها. ويزكي هذا قوله تعالى: (وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ ورُوحٌ منهُ. . .) . وقوله تعالى: (اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ) هو ما تضمنته البشارة، ويكون التأويل: يبشرك ببشارة جازمة قاطعة لَا احتمال لتخلفها، هذه البشارة هي ولد اسمه المسيح عيسى ابن مريم. وكأن"اسمه المسيح"تكون خبرا لمبتدأ محذوف تقديره: البشارة ولد اسمه المسيح عيسى ابن مريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت