نساء أهل الجنة أو نساء المؤمنين وروى أبو داود والنسائي والحاكم عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد وأخرج أحمد والترمذي والنسائي وابن حبان والحاكم عن حذيفة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال نزل ملك من السماء فاستأذن الله ان يسلم عليّ فبشرنى ان فاطمة سيدة نساء أهل الجنة فهذه الأحاديث تدل على ان فاطمة أفضل من مريم لأن نساء أهل الجنة عام لا يحتمل التخصيص بزمان دون زمان بخلاف قوله تعالى اصطفيك على نساء العلمين فانه يحتمل أن يكون المراد منه عالمى زمانها كما قلنا لكن ورد فيما روى أبو يعلى وابن حبان والحاكم والطبراني عن أبى سعيد الخدري ان النبي صلى الله عليه وسلم قال فاطمة سيدة نساء أهل الجنة الا ما كان من مريم وروى الترمذي عن أم سلمة عن فاطمة قالت أخبرني رسول الله صلى الله عليه وسلم انى سيدة نساء أهل الجنة الا مريم بنت عمران فهذين الحديثين يدلان على استثناء مريم من المفضولية ولا يدلان على كونها أفضل من فاطمة عليها السلام وما في الصحيحين من حديث المسور بن مخرمة قوله صلى الله عليه وسلم فاطمة بضعة منى وعند أحمد والترمذي والحاكم عن ابن الزبير نحوه يقتضى فضل فاطمة على جميع الرجال والنساء كما قال مالك لا نعدل ببضعة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدا لكن عند جمهور أهل السنة خص منه من علم فضلهم قطعا من الأنبياء وبعض الصديقين وبقي من سواهم في العموم والله أعلم.
يا مَرْيَمُ اقْنُتِي أي أطيلي القيام في الصلاة شكرا لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ (43) أي مع المصلين بالجماعة ولم يقل مع الراكعات لأن النساء تتبع الرجال دون العكس فيكون أشمل -.