فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80759 من 466147

لمّا وُلد"وقيل: سُمي به لأنه كان ممسوح القدمين لا أخمص"

لهما، وقيل: هو فعيل بمعنى فاعل، كأنه سُمّي به لأنه كان

يمسح الأكمه والأبرص فيبرأ.

والجاه مقلوب عن الوجه،

لكن الوجه يقال فِي الحظوة وفي العضو، والجاه لا يقال إلا في

الحظوة، ووجاهته: ما خُصّ به من أوصافه المعلومة.

والقرب من الله تعالى فِي الدنيا: التخصيص بالصفات التي هي

من صفاته تعالى كالكرم والعفو والمغفرة، وفي الآخرة أن

يصير فِي جواره، وقد تقدم ذلك.

قوله عز وجل: (وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ(46)

تكليمه النّاس فِي المهد: ما أنبا عنه تعالى بقوله:

(إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا(30) وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ) الآية، وذلك من الأفعال الإلهية، حيث جعل لطفلٍ عقلًا وعلما وكلاماً.

وقوله: (وَكَهْلًا) قيل: معناه كلامه فِي حال طفولته وكهولته سواء.

وقيل: يكلمهم طفلاً، وبعد نزوله من السماء كهلًا، لأنه رفع قبل أن اكتهل.

وقيل: يكلم الناس فِي المهد بكلام الكهول عقلًا.

وقوله: (وَمِنَ الصَّالِحِينَ) أي هومن جملة المذكورين فِي قوله: (وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ) .

وموضع: (وَيُكَلِّمُ) ، نصب، كقول الشا عر:

يقصر يمشي ويطول باركا

أي ماشياً.

قوله عز وجل: (قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ(47)

القضاء: الفصل، وذلك إما بالتدبير، وإما بالقول، وإما بالفعل.

فالأول لا يصح على الله عز وجل إلا بمعنى الحكم إذ كان

التدبير: التفكر فِي الشيء وارتياد الصلاح فيه، وذلك لمن كان

ناقص العلم، فقوله: قضى، ها هنا إما للقول، وإما للفعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت