وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن عكرمة فِي قوله {إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم} قال: ألقوا أقلامهم فِي الماء فذهبت مع الجرية، وصعد قلم زكريا فكفلها زكريا.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن الربيع قال: ألقوا أقلامهم يقال: عصيهم تلقاء جرية الماء، فاستقبلت عصا زكريا عليه السلام جرية الماء فقرعهم.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن جريج قال {أقلامهم} قال: التي يكتبون بها التوراة.
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد. مثله.
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن عطاء {أقلامهم} يعني قداحهم.
وأخرج إسحاق بن بشر وابن عساكر عن ابن عباس قال"لما وهب الله لزكريا يحيى، وبلغ ثلاث سنين بشر الله مريم بعيسى. فبينما هي فِي المحراب إذ قالت الملائكة - وهو جبريل وحده - {يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك} من الفاحشة {واصطفاك} يعني اختارك {على نساء العالمين} عالم امتها {يا مريم اقنتي لربك} يعني صلي لربك يقول: اركدي لربك فِي الصلاة بطول القيام، فكانت تقوم حتى ورمت قدماها {واسجدي واركعي مع الراكعين} يعني مع المصلين مع قراء بيت المقدس."
يقول الله لنبيه صلى الله عليه وسلم {ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك} يعني بالخبر {الغيب} فِي قصة زكريا ويحيى ومريم {وما كنت لديهم} يعني عندهم {إذ يلقون أقلامهم} فِي كفالة مريم ثم قال يا محمد يخبر بقصة عيسى {إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيهاً فِي الدنيا} يعني مكيناً عند الله فِي الدنيا من المقربين فِي الآخرة {ويكلم الناس فِي المهد} يعني فِي الخرق {وكهلاً} ويكلمهم كهلاً إذا اجتمع قبل أن يرفع إلى السماء {ومن الصالحين} يعني من المرسلين"."