خالتها ، فقالوا: لا حتى نقترع عليها . فانطلقوا وكانوا سبعة وعشرين إلى نهر فألقوا فيه أقلامهم التي كانوا يكتبون بها التوراة والوحي ، على أن كل من ارتفع قلمه فهو الراجح . فألقوا ثلاث مرات وفي كل مرة كان يرتفع قلم زكريا وترسب أقلامهم ، فأخذها زكريا . فعلى هذه الرواية تكون كفالة زكريا إياها من أول أمرها وهو قول الأكثرين . وزعم بعضهم أنه كفلها بعد أن فطمت ونبتت النبات الحسن على ترتيب الذكور . والأرجح أنها لم ترضع ثدياً قط ، وكانت تتكلم فِي الصغر ، وكان رزقها من الجنة ، وأن زكريا بنى لها محراباً وهي غرفة يصعد إليها بسلم . وقيل: هو أشرف المجالس ومقدّمها كأنها وضعت فِي أشرف موضع من بيت المقدس .