ما وضعت فلعل لك فيه سراً {وليس الذكر} الذي طلبت {كالأنثى} التي وهبت لي لأنك لا تفعل إلا ما فيه حكمة ومصلحة ، فعلى هذا اللام فِي الذكر وفي الأنثى لمعهود حاضر ذهني لكنها فِي الذكر لحاضر ذهني تقديراً لدلالة ما فِي بطني عليه ضمناً ، وفي الأنثى لحاضر ذهني حقيقة لتقدم لفظة أنثى . ومن قرأ {بما وضعت} بسكون التاء للتأنيث فالجملتان أعني قوله {والله أعلم بما وضعت وليس الذكر كالأنثى} معترضتان . ومعناه والله أعلم بالشيء الذي وضعت لما علق به من عظائم الأمور وجعلها وولدها آية للعالمين وهي جاهلة بذلك . ثم زاده بياناً وإيضاحاً فقال: {وليس الذكر} الذي طلبت {كالأنثى} التي وهبت لها .