فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80549 من 466147

فكانوا بالنذر يتركون ذلك النوع عن الانتفاع ويجعلون الأولاد محررين لخدمة المسجد وطاعة الله تعالى ، حتى إذا بلغ الحلم كان مخيراً . فإن أبى المقام وأراد أن يذهب ذهب ، وإن اختار المقام فلا خيار له بعد ذلك . ولم يكن نبي إلا ومن نسله محرر فِي بيت المقدس ، وما كان هذا التحرير إلا فِي الغلمان . لأن الجارية يصيبها الحيض والقذر ، ثم إنها نذرت مطلقاً إما لبناء الأمر على الفرض والتقدير ، وإما لأنها جعلت النذر وسيلة إلى طلب الولد الذكر . {محرراً} حال من"ما". وعن ابن قتيبة: المعنى نذرت لك أن أجعل ما فِي بطني محرراً . فلما وضعتها يعني ما فِي بطنها لأنها كانت أنثى فِي علم الله ، أو على تأويل النفس أو النسمة أو الحبلة . والحبل بفتح الباء مصدر بمعنى المحبول ، كما سمي بالحمل ، ثم أدخلت عليه التاء للإشعار بمعنى الأنوثة فيه ، ومنه الحديث"نهى عن حبل الحبلة"ومعناه أن يبيع ما سوف يحمله الجنين الذي فِي بطن الناقة على تقدير أنه يكون أنثى . {قالت رب إني وضعتها} حال كونها {أنثى} ثم من قرأ {والله أعلم بما وضعت} على الحكاية فمجموع الكلام إلى آخر الآية من قولها ، ويكون فائدة قولها {إني وضعتها أنثى} الاعتذار عن إطلاق النذر الذي تقدم منها ، والخوف من أنها لا تقع الموقع الذي يعتد به والتحزن إلى ربها والتحسر على ما رأت من خيبة رجائها وعكس تقديرها . ثم خافت أن يظن بها أنها قالت ذلك لإعلام الله تعالى فقالت: {والله أعلم بما وضعت وليس الذكر كالأنثى} ليس جنس الذكور كجنس الإناث لا سيما فِي باب السدانة ، فإن تحرير غير الذكور لم يكن جائزاً فِي شرعهم ، والذكر يمكن له الاستمرار على الخدمة دون الأنثى لعوارض النسوان ، ولأن الأنثى لا تقوى على الخدمة لأنها محل التهمة عند الاختلاط ، ويحتمل أن تكون عارفة بالله واثقة بأن كل ما صدر عنه فإنه يكون خيراً وصواباً فقالت: {رب إني وضعتها أنثى} ولكنك أعرف وأعلم بحال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت