فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8050 من 466147

وقد استدل سبحانه وتعالى على المعاد الجسماني بضروب:

أحدها: قياس الإعادة على الابتداء؛ كما قال تعالى: {كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ} .

ثانيها: قياس الإعادة على خلق السماوات والأرض بطريق الأَوْلَى؛ قال تعالى: {أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ} ..

ثالثها: قياس الإعادة على إحياء الأرض بعد موتها بالمطر والنبات؛ قال تعالى: {فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} ..

رابعها: قياس الإعادة على إخراج النار من الشجر الأخضر؛ قال تعالى: {الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ} ..

خامسها: أن الناس دائمًا مختلفون ، واختلافهم فِي الحق لا يغير منه شيء ولا يقلبه باطلًا ، فالحق ثابت فِي نفسه ، ولا بد من الكشف عنه فِي حياة يرتفع فيها الخلاف؛ إجلالًا للحق وإيقافًا للناس عليه ، قال تعالى: {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ، لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ} .

ومن وسائل القرآن فِي الإقناع بعد الاستدلال على الغائب بالشاهد استخدام دليل التمانع.

وخلاصته: امتناع الإمكان والوقوع عند التسليم بفرض من الفروض؛ قال تعالى: {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آَلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا} .. فلو فرض أكثر من إله اختلفت إرادة كل منهما؛ لامتنع الإمكان والوقوع ، فالذي تنفذ إرادته هو الإله. ولو فرض إلهان متفقان فِي كل شيء لحكم العقل بداهة أنه لا داعي لأحدهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت